الثلاثاء، 20 أكتوبر 20265:28 مساءً
أخبار

مدبولي يكشف تفاصيل منتدى مصر 2026.. 16 ألف مقترح و7 ملايين مشاهدة وخطة عمل حتى 2030

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 02:13 مساءً
مدبولي يكشف تفاصيل منتدى مصر 2026.. 16 ألف مقترح و7 ملايين مشاهدة وخطة عمل حتى 2030
رئيس الوزراء ـ مصطفى مدبولي
15

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملامح منتدى مصر 2026 وأبرز القضايا المطروحة على أجندته، مؤكدًا أهمية الاستفادة من آراء المواطنين ومقترحاتهم في تحديد أولويات العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة، وربط الحوار المجتمعي بخطط تنفيذية تستهدف التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية.

وجاء ذلك خلال فعاليات المنتدى، التي انطلقت بالعاصمة الجديدة تحت شعار «نظرة اليوم.. رؤية الغد»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من الوزراء والمسؤولين والقيادات والخبراء، لمناقشة مسيرة التنمية في مصر، وتقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، وطرح رؤى بشأن الملفات التي تتطلب مزيدًا من العمل حتى عام 2030.

وتضمنت مناقشات المنتدى قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها الأسعار والأجور والتعليم والخدمات، إلى جانب ملفات الشباب والثقافة والإعلام والطاقة والإنتاج والتصدير، فضلًا عن التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الدولة المصرية.

مصطفى مدبولي يستعرض حصيلة 12 عامًا من التنمية في مصر

تناولت كلمة رئيس مجلس الوزراء مسيرة البناء والتنمية التي شهدتها مصر على مدار 12 عامًا، في ظل تحديات داخلية وإقليمية ودولية، مع التأكيد على أهمية مناقشة التجربة التنموية بصورة شاملة، تشمل ما تحقق من نتائج والملفات التي لا تزال تحتاج إلى تطوير واستكمال.

ويطرح هذا التوجه أهمية تقييم السياسات والبرامج العامة استنادًا إلى نتائجها الفعلية، والتعرف على جوانب التقدم والتحديات القائمة، بما يساعد على تحديد الأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال السنوات المقبلة.

كما تبرز المناقشات أهمية إتاحة المعلومات المتعلقة بمسيرة التنمية، وفتح المجال أمام الحوار بشأن نتائج المشروعات والبرامج المختلفة، بما يعزز قدرة المواطنين على المشاركة في تقييم القضايا التي تؤثر في حياتهم.

منتدى مصر 2026 يفتح الباب أمام انتقادات المواطنين ومقترحاتهم

أكدت محاور المنتدى أهمية الاستماع إلى المواطنين والتعرف على آرائهم وانتقاداتهم ومقترحاتهم، بدلًا من قصر الفعاليات على استعراض الإنجازات والنتائج المحققة.

ويستهدف هذا التوجه توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعبير عن التحديات التي يواجهونها، وطرح رؤاهم بشأن تطوير الخدمات والسياسات العامة.

كما تبرز أهمية الاستعانة بالبيانات والشواهد واستطلاعات الرأي في تحليل القضايا المطروحة، بما يساعد على فهم احتياجات المجتمع بصورة أدق، ودعم عملية تحديد الأولويات وصياغة الحلول المناسبة.

وتشمل المشاركة المستهدفة فئات متعددة، من بينها الشباب وممثلو القطاع الخاص والخبراء والمتخصصون، للاستفادة من تنوع الخبرات والرؤى عند مناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

أكثر من 30 جلسة نقاشية بمشاركة الخبراء والأكاديميين

تضمن برنامج منتدى مصر 2026 أكثر من 30 جلسة نقاشية بمشاركة خبراء وأكاديميين ومتخصصين، لمناقشة مجموعة من الملفات الوطنية من زوايا مختلفة، وتحليل التحديات المرتبطة بها، وطرح مقترحات يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات والبرامج.

وشملت الفعاليات أيضًا أنشطة مرتبطة بالجامعات ومراكز الفكر، بما يتيح توسيع دائرة النقاش والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في دراسة القضايا المطروحة.

وتستهدف هذه الجلسات ربط النقاشات المجتمعية بالتحليل المتخصص، وفتح المجال أمام تقديم رؤى بشأن تحسين الخدمات وتطوير القطاعات المختلفة، مع تحديد القضايا التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة أو التدخل التنفيذي.

7 ملايين مشاهدة و16 ألف مقترح عبر منصة منتدى مصر 2026

شهدت المنصة الإلكترونية الخاصة بالمنتدى تفاعلًا من المواطنين، إذ أظهرت الأرقام التي جرى استعراضها خلال الفعاليات تسجيل نحو 7 ملايين مشاهدة، و61 ألف تسجيل للمشاركة، إلى جانب تلقي نحو 16 ألف فكرة ومقترح.

وتوفر المنصة قناة لاستقبال آراء المواطنين بشأن القضايا المختلفة، بما يتيح توسيع نطاق المشاركة خارج حدود الحضور المباشر للجلسات والفعاليات.

وتعكس هذه الأرقام حجم التفاعل المسجل مع المبادرة، كما تطرح أهمية تنظيم المقترحات وتصنيفها وفقًا للموضوعات والقطاعات، بما يساعد على تحديد القضايا الأكثر حضورًا في اهتمامات المشاركين.

وتبقى الاستفادة العملية من هذه المشاركة مرتبطة بآليات دراسة المقترحات، وتحديد مدى قابليتها للتطبيق، ووضع مسارات واضحة للتعامل معها وفقًا لأولويات العمل الحكومي.

الشباب يمثلون نحو 50% من المشاركين في المنتدى

حظيت مشاركة الشباب باهتمام ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إذ بلغت نسبة المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا نحو 50% من إجمالي المشاركين، وفقًا للأرقام التي جرى الإعلان عنها.

كما شارك أكثر من 5 آلاف طالب، بينهم طلاب بالمدارس، في إطار توسيع نطاق المشاركة لتشمل الأجيال الأصغر سنًا، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن رؤاهم بشأن مستقبل التنمية والقضايا التي تؤثر في حياتهم.

وتكتسب مشاركة الشباب أهمية في ضوء ارتباط عدد من الملفات المطروحة بمستقبلهم، وفي مقدمتها التعليم والتأهيل المهني وفرص العمل والخدمات، إلى جانب الثقافة والرياضة والمشاركة المجتمعية.

ويتيح إشراك هذه الفئات التعرف على احتياجاتها وتطلعاتها، وطرح مقترحات بشأن تطوير البرامج التي تستهدف تنمية المهارات وتوسيع فرص المشاركة في مختلف القطاعات.

الأسعار والأجور والتعليم.. ملفات تتصدر اهتمامات المواطنين

تضمنت القضايا المطروحة للنقاش في المنتدى مجموعة من الملفات المعيشية والخدمية، في مقدمتها الأسعار والأجور والتعليم والخدمات، إلى جانب الأمن والأمان.

وتعكس هذه الملفات أهمية الربط بين الخطط التنموية واحتياجات المواطنين اليومية، خاصة فيما يتعلق بتكاليف المعيشة، ومستويات الدخل، وجودة العملية التعليمية، وكفاءة الخدمات المقدمة.

كما تتيح مناقشة هذه القضايا فرصة لتحديد التحديات التي تواجه المواطنين، والتعرف على أولوياتهم، وبحث المقترحات التي يمكن دراستها ضمن خطط تطوير السياسات العامة.

وتتطلب معالجة هذه الملفات النظر إلى ارتباطاتها المتبادلة، بما يشمل العلاقة بين الأجور وتكاليف المعيشة، وبين جودة التعليم وفرص العمل، وبين تطوير الخدمات وتحسين مستوى المعيشة.

التعليم والثقافة والإعلام وسوق العمل على أجندة المنتدى

امتدت موضوعات منتدى مصر 2026 إلى عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية البشرية والاجتماعية، من بينها التعليم والثقافة والإعلام والشباب والرياضة وسوق العمل.

وتستهدف مناقشة هذه القطاعات بحث التحديات التي تواجهها، والاستفادة من مقترحات المواطنين وآراء الخبراء في تحديد مجالات التطوير المطلوبة، مع مراعاة الروابط بين التعليم وتنمية المهارات والتوظيف والمشاركة المجتمعية.

كما تتناول المناقشات أهمية الاستفادة من قدرات الشباب، وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية، وتعزيز فرص العمل، بما يدعم إعداد الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة.

ويمثل التكامل بين هذه الملفات أحد الموضوعات المهمة في تحديد أولويات التنمية، نظرًا لتأثيرها المباشر في فرص الأفراد وجودة حياتهم وقدرة الاقتصاد على الاستفادة من الموارد البشرية.

الحروب والتوترات الإقليمية ضمن مناقشات منتدى مصر 2026

شملت أجندة المنتدى مناقشة التطورات الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة من حروب وصراعات وتغيرات سياسية واقتصادية.

وتتصل هذه المناقشات ببحث انعكاسات المتغيرات المحيطة على مصر، وما تفرضه من تحديات على المستويات الاقتصادية والتنموية والسياسية، إلى جانب سبل تحديد الأولويات في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية في ضوء ارتباط الاستقرار الإقليمي بمجموعة من العوامل الاقتصادية والتنموية، بما يشمل حركة التجارة والطاقة والاستثمار، وتأثير الأزمات الخارجية في خطط التنمية المحلية.

الطاقة والإنتاج والتصدير.. ملفات اقتصادية ضمن رؤية مصر 2030

حظي ملف الطاقة بمساحة ضمن موضوعات المنتدى، في إطار مناقشة دورها في دعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرات الإنتاج والتصدير، وتوفير المقومات اللازمة للتوسع في القطاعات الإنتاجية.

ويرتبط هذا الملف بقدرة الاقتصاد على توفير بيئة مناسبة للاستثمار، ودعم الأنشطة الصناعية والإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز قدرة الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية.

وتبرز أهمية التنسيق بين سياسات الطاقة والإنتاج والاستثمار والتصدير، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الأساسية للقطاعات المختلفة، ودراسة التحديات التي قد تؤثر في قدرتها على النمو.

وتندرج هذه القضايا ضمن المناقشات المتعلقة بتحديد الأولويات الاقتصادية والتنموية خلال السنوات المقبلة، في ضوء الأهداف المرتبطة برؤية مصر 2030.

الكلاب الضالة والتشجير والمصريون بالخارج ضمن ورش العمل

لم تقتصر موضوعات منتدى مصر 2026 على الملفات الاقتصادية والسياسية الكبرى، بل امتدت إلى قضايا محلية وخدمية تمس الحياة اليومية، من بينها الكلاب الضالة والتشجير وأوضاع المصريين بالخارج.

ويعكس إدراج هذه الموضوعات ضمن ورش العمل توجهًا إلى مناقشة قضايا متنوعة تختلف في طبيعتها ونطاقها، لكنها ترتبط باحتياجات مجتمعية تستدعي البحث عن حلول ومقترحات عملية.

وتتيح هذه الورش فرصة لطرح وجهات نظر متعددة بشأن المشكلات المطروحة، وتحديد الجهات والقطاعات المعنية بالتعامل معها، إلى جانب دراسة الأفكار التي يمكن الاستفادة منها في تطوير آليات المعالجة.

الشفافية والمكاشفة في تقييم نتائج التنمية

تضمنت رسائل المنتدى التأكيد على أهمية تقييم مسيرة التنمية من خلال مناقشة النتائج المحققة والملفات التي لا تزال بحاجة إلى العمل، بما يتيح تكوين صورة أكثر وضوحًا عن مسار التنفيذ وأولويات المرحلة المقبلة.

ويرتبط هذا النهج بأهمية التمييز بين الأهداف المعلنة والنتائج التي تحققت فعليًا، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير أو مراجعة، بما يساعد على تعزيز فاعلية السياسات والبرامج العامة.

كما تبرز أهمية إتاحة المعلومات بشأن التقدم المحرز في القطاعات المختلفة، وتوضيح التحديات التي تواجه التنفيذ، وربط الخطط الزمنية بمؤشرات يمكن الاستناد إليها في متابعة النتائج.

من مقترحات المواطنين إلى خطوات تنفيذية قابلة للتطبيق

يمثل تحويل الأفكار والمقترحات المطروحة خلال المنتدى إلى خطوات عملية أحد المحاور المهمة في مناقشات الفعاليات، إذ تتجاوز المشاركة المجتمعية مجرد استقبال الآراء إلى دراسة إمكانية الاستفادة منها في تطوير البرامج والسياسات.

ويتطلب ذلك تصنيف المقترحات وفقًا لطبيعة كل ملف، وتقييم جدواها، وتحديد الجهات المعنية بدراستها، إلى جانب وضع آليات لمتابعة ما يمكن تنفيذه منها.

كما تبرز أهمية تحديد الأولويات وفقًا لاحتياجات المواطنين والإمكانات المتاحة، بما يساعد على توجيه الجهود نحو القضايا الأكثر إلحاحًا، وربط مخرجات الحوار بمسارات عمل واضحة.

مدبولي يطرح أهمية برنامج تنفيذي للدولة حتى عام 2030

برزت ضمن مناقشات المنتدى أهمية تحديد أولويات العمل الحكومي خلال السنوات المقبلة، وربطها ببرنامج تنفيذي وجدول زمني يمتد حتى عام 2030.

ويستهدف هذا التوجه تنظيم مسارات العمل في الملفات المختلفة، وتحديد الخطوات المطلوبة لتحقيق الأهداف المعلنة، إلى جانب متابعة معدلات التنفيذ والتعرف على التحديات التي قد تؤثر في النتائج.

كما تبرز أهمية أن تستند الخطط التنفيذية إلى قراءة واضحة لاحتياجات المواطنين، والاستفادة من المقترحات التي يجري طرحها خلال الحوار المجتمعي، بما يعزز الترابط بين التخطيط الحكومي وأولويات المجتمع.

منتدى مصر 2026.. هل تتحول مخرجات الحوار إلى نتائج ملموسة؟

تعكس محاور منتدى مصر 2026 توجهًا نحو ربط النقاشات المجتمعية بتحديد الأولويات العملية، من خلال الجمع بين آراء المواطنين وتحليلات الخبراء ومناقشة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة.

وتتوزع الملفات المطروحة بين القضايا المعيشية، مثل الأسعار والأجور والتعليم والخدمات، والموضوعات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة والإنتاج والتصدير وسوق العمل، إلى جانب القضايا الاجتماعية والتطورات الإقليمية.

وتظل الاستفادة من مخرجات المنتدى مرتبطة بمدى ترجمة المقترحات إلى برامج قابلة للتنفيذ، وتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية وآليات المتابعة، بما يسمح بقياس النتائج والتعرف على أثرها في حياة المواطنين.

وبذلك يطرح المنتدى مساحة للنقاش بشأن أولويات الدولة حتى عام 2030، مع التركيز على أهمية الانتقال من تبادل الرؤى إلى دراسة الحلول وتحديد مسارات العمل، وربط السياسات العامة بالاحتياجات الفعلية للمجتمع.