
أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمجلس النواب لانعقاد جلسة طارئة لمنحه تفويضا باتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية وحمايتها حال طلب ذلك، تعكس ثوابت الدولة المصرية الراسخة تجاه أشقائها العرب ووحدة المصير العربي، وتؤكد أن أمن الدول العربية واستقرارها يمثلان جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتصعيد يستدعي موقفًا عربيًا مسؤولًا ومتماسكًا.
وأوضح أبو النصر، في بيان له اليوم، أن حديث الرئيس خلال كلمته بالأكاديمية العسكرية المصرية يحمل رسائل سياسية واستراتيجية مهمة، أبرزها أن مصر لا تسعى إلى التصعيد أو الدخول في صراعات عسكرية، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه أشقائها، ولن تسمح بتهديد أمنهم واستقرارهم، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس اقتصار أي تحرك على الدفاع والحماية يجسد توازن السياسة المصرية وحرصها على إرساء السلام، مضيفًا أن استحضار مواقف الدول الخليجية الداعمة لمصر عقب أحداث عام 2011، وتوجيه التحية العسكرية للأشقاء في السعودية والإمارات والكويت، يؤكد عمق العلاقات التاريخية والتضامن العربي المتبادل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعوة الرئيس لانعقاد البرلمان للحصول على التفويض اللازم تعكس احترام المؤسسات الدستورية والحرص على اتخاذ القرارات المصيرية وفق الأطر القانونية والمؤسسية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعبر عن استعداد الدولة المصرية للتعامل مع مختلف التطورات الإقليمية، بما يحفظ أمنها القومي ويصون مقدرات الأشقاء، مع استمرار دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب واحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأضاف أبو النصر أن تأكيد الرئيس أهمية إعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة الدولة يمثل رؤية استراتيجية لبناء المستقبل، تقوم على الاستثمار في الشباب المتعلم والاستفادة من أصحاب الكفاءات والخبرات في مختلف التخصصات، وتأهيل الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه، بما يضمن إعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية وصناعة القرار بكفاءة ووعي، ومواصلة مسيرة التنمية في مختلف القطاعات.
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه مشدداً على أن بناء كوادر قادرة على فهم طبيعة الدولة وإدارة مؤسساتها يمثل ضرورة لضمان استدامة العمل الوطني ورفع كفاءة الأداء الحكومي، لافتًا إلى أن ترسيخ الوعي بحجم الجهود المبذولة لتوفير احتياجات المواطنين يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويدعم المسؤولية المشتركة، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب وإعداد القيادات يجب أن يكون نهجًا مستمرًا يواكب تطلعات المصريين، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والاستقرار.





