السبت، 17 أكتوبر 20264:15 مساءً
الرئيسية

استثمارًا لزيارة الرئيس السيسي لإندونيسيا.. مجلس الشباب المصري يطلق المدرسة الدولية للدبلوماسية بالتعاون مع السفارة الإندونيسية بالقاهرة

السبت، 17 أكتوبر 2026 02:13 مساءً
استثمارًا لزيارة الرئيس السيسي لإندونيسيا.. مجلس الشباب المصري يطلق المدرسة الدولية للدبلوماسية بالتعاون مع السفارة الإندونيسية بالقاهرة
15

في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الدولي والاستثمار في بناء قدرات الشباب، أطلق مجلس الشباب المصري، بالتعاون مع سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة وشركائه في IDN Egypt، مشروع المدرسة الدولية للدبلوماسية International Diplomacy School 2026، بمقر السفارة الإندونيسية بالقاهرة، استثمارًا للزخم الذي أحدثته زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا، وفي إطار جهود توسيع مجالات التعاون بين البلدين على المستويين الشبابي والمجتمعي.

 

ويأتي إطلاق المشروع ضمن استراتيجية مجلس الشباب المصري لتعزيز دبلوماسية المجتمع المدني، وبناء شراكات دولية فاعلة تسهم في إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية المؤهلة للتعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، من خلال الجمع بين التأهيل المعرفي والتدريب العملي على مهارات الحوار والتفاوض والتمثيل الدبلوماسي وآليات صناعة القرار داخل المؤسسات الدولية.

 

وشهد البرنامج مشاركة شبابية متعددة الجنسيات في تجربة تعليمية وتطبيقية استضافها مقر السفارة الإندونيسية بالقاهرة، وتضمنت محاضرات متخصصة حول العلاقات الدولية والتاريخ الدبلوماسي، إلى جانب تنظيم نموذج محاكاة للأمم المتحدة Model United Nations، أتاح للمشاركين ممارسة أدوار الممثلين الدبلوماسيين للدول، والتدريب على إدارة المفاوضات وبناء التحالفات وصياغة القرارات والتعامل مع القضايا الدولية من منظور متعدد الأطراف.

 

وشارك الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تقديم محاضرة تناولت العلاقات التاريخية بين مصر وإندونيسيا وفلسطين، وما تمثله من امتداد للعلاقات السياسية والإنسانية بين الشعوب، فيما قدم الدكتور كريم حسين، مستشار العلاقات الدولية بمجلس الشباب المصري، محاضرة تناولت تطور العلاقات المصرية الإندونيسية وأبعادها التاريخية.

 

وأكد الدكتور محمد ممدوح أن إطلاق المدرسة الدولية للدبلوماسية من داخل مقر السفارة الإندونيسية يعكس تطور الدور الذي يمكن أن تضطلع به منظمات المجتمع المدني المصرية في دعم العلاقات الدولية، وبناء جسور التواصل بين الشعوب، وإيجاد مساحات جديدة لمشاركة الشباب في القضايا التي تشكل مستقبل العالم.

 

وقال ممدوح إن التحولات المتسارعة في النظام الدولي تفرض إعادة النظر في أدوات إعداد القيادات الشبابية، فلم يعد كافيًا أن يمتلك الشباب المعرفة النظرية بالعلاقات الدولية، بل أصبح من الضروري إتاحة الفرصة أمامهم لممارسة أدوات الدبلوماسية والتفاوض وفهم آليات عمل المنظمات الدولية والتعامل مع اختلاف المصالح والمواقف بين الدول.

 

وأضاف أن مجلس الشباب المصري يعمل وفق رؤية تستهدف الانتقال بدبلوماسية المجتمع المدني من الإطار التقليدي القائم على المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات إلى نموذج أكثر فاعلية، يقوم على بناء القدرات وتطوير الشراكات الدولية وإعداد كوادر شبابية قادرة على الحضور المؤثر في دوائر الحوار وصناعة القرار على المستوى الدولي.

 

وأوضح أن «طموحنا ليس مجرد إعداد شباب يستطيعون المشاركة في المؤتمرات الدولية، وإنما بناء جيل يمتلك الوعي السياسي والمعرفة الدبلوماسية والقدرة على التفاوض والدفاع عن المصالح الوطنية، ويكون مؤهلًا للمساهمة في صياغة الرؤى والحلول للتحديات المشتركة التي تواجه المجتمع الدولي».

 

وأشار ممدوح إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا تمثل فرصة مهمة للبناء على العلاقات التاريخية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل المبادرات الشبابية والمجتمعية، مؤكدًا أن الدبلوماسية الرسمية تفتح آفاقًا واسعة للعلاقات بين الدول، بينما تسهم دبلوماسية المجتمع المدني في تحويل هذه العلاقات إلى شراكات ممتدة بين المؤسسات والشعوب والأجيال الجديدة.

 

وشدد على أن مجلس الشباب المصري يولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير علاقاته مع البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية، بما يتيح فرصًا نوعية للشباب المصري لاكتساب الخبرات والتفاعل مع التجارب المختلفة، ويعزز من قدرة المجتمع المدني المصري على تقديم نماذج ناجحة للتعاون الدولي.

 

واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن المدرسة الدولية للدبلوماسية تمثل خطوة ضمن مسار أوسع يتبناه المجلس لتأهيل الشباب للعمل في المجالات الدولية، قائلًا: «نؤمن بأن الشباب المصري يمتلك من الكفاءة والطموح ما يؤهله ليكون حاضرًا بقوة في المحافل الدولية، ومسؤوليتنا أن نوفر له الأدوات توالفرص التي تحول هذا الطموح إلى قدرة حقيقية على المشاركة والتأثير. وما نعمل عليه اليوم هو الاستثمار في جيل يستطيع أن يمثل مصر بوعي واقتدار، ويسهم في بناء مستقبل أكثر تعاونًا وتفاهمًا بين الشعوب»