
يتابع حزب الإصلاح والنهضة باهتمام بالغ الرسائل التي تضمنتها كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، والتي جاءت في توقيت بالغ الدقة تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية واستراتيجية غير مسبوقة، مؤكدًا أن هذه الرسائل تعكس أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية، وتعزيز قوة مؤسساتها، وتماسك جبهتها الداخلية، باعتبارها الضمانة الأساسية لحماية الأمن القومي المصري والعربي.
ويؤكد الحزب أن ما تضمنته كلمة السيد الرئيس بشأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يجسد عمق الروابط الاستراتيجية والمصير المشترك بين مصر وأشقائها، ويعكس حقيقة راسخة مفادها أن أمن المملكة واستقرارها يمثلان جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري والعربي، وأن أي تهديد لأمن الخليج يمتد أثره إلى استقرار المنطقة بأكملها، بما في ذلك أمن البحر الأحمر وحركة التجارة والطاقة والمصالح الاقتصادية المشتركة.
ويثمن حزب الإصلاح والنهضة تأكيد السيد الرئيس جدية الموقف المصري واستعداده للقيام بمسؤولياته تجاه أمن الأشقاء، في إطار الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة المختصة، مشيرًا إلى أن دعوة مجلس النواب للانعقاد في جلسة طارئة لبحث ما تقتضيه التطورات تعكس احترام الأطر الدستورية في التعامل مع القرارات المصيرية، وتؤكد أن قوة الدولة المصرية تقوم على تكامل قدراتها ومؤسساتها والتزامها بسيادة القانون.
كما يشدد الحزب على أن حماية الأمن القومي بمفهومه الشامل لا تنفصل عن مواصلة بناء الإنسان المصري، وتأهيل القيادات، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وتوسيع المشاركة السياسية والمجتمعية، بما يدعم تماسك الجبهة الداخلية ويرسخ قدرة الدولة على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن استلهام روح انتصارات أكتوبر يقتضي الجمع بين قوة الردع والإرادة الوطنية والتخطيط والعمل المؤسسي.
ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة دعمه للدولة المصرية ومؤسساتها في كل تحرك مشروع ومدروس يهدف إلى حماية أمن مصر ومساندة أشقائها وصون استقرار المنطقة، مع التشديد على أن امتلاك القوة والجاهزية يجب أن يتكامل مع الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع دائرة الصراع وحماية المدنيين ومقدرات الشعوب.
ويختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مصر القوية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وسندًا لأشقائها، وأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج مسؤولية عربية مشتركة، تتطلب أعلى درجات التضامن والتنسيق ووحدة الموقف، انطلاقًا من أن حماية الأمن القومي العربي تبدأ من الحفاظ على قوة الدول الوطنية وتماسك مؤسساتها ووحدة شعوبها.





