الجمعة، 16 أكتوبر 20269:33 مساءً
أحزاب

لتوثيق التاريخ الوطني من خلال روايات مباشرة لشخصيات عاصرت الأحداث … حزب الإصلاح والنهضة يحتفل بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر 

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 07:51 مساءً
لتوثيق التاريخ الوطني من خلال روايات مباشرة لشخصيات عاصرت الأحداث … حزب الإصلاح والنهضة يحتفل بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر 
image-1792173064
15

نظم حزب الإصلاح والنهضة احتفالية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تحت عنوان «العبور.. حقائق وشهادات حية»، وذلك على هامش فعاليات إحياء ذكرى العبور ومبادرة «محليات مصر»، بحضور هشام عبد العزيز، رئيس الحزب، وعدد من نواب وقيادات الحزب، والشخصيات العامة والسياسية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

 

وشهدت الجلسة الأولى من الاحتفالية حلقة نقاشية حول ذكريات حرب أكتوبر المجيدة، بمشاركة اللواء أركان حرب محيي الدين نوح، أحد قادة المجموعة 39 القتالية خلال حرب الاستنزاف، واللواء أركان حرب محمد الشهاوي، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالحزب، واللواء أركان حرب محمد سالمان، واللواء عادل الشريف، رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للحزب، حيث استعرض المشاركون شهاداتهم وذكرياتهم عن تلك المرحلة الفارقة في تاريخ مصر.

 

 

واستعرض اللواء أركان حرب محيي الدين نوح، أحد قادة المجموعة 39 القتالية خلال حرب الاستنزاف، جانبًا من ذكرياته وشهاداته الحية عن حرب أكتوبر المجيدة، متناولًا عددًا من الأحداث والوقائع الميدانية التي عاصرها خلال تلك الفترة، وما شهدته من بطولات وتضحيات جسدتها القوات المسلحة المصرية في سبيل استعادة الأرض وصون كرامة الوطن.

 

وتكتسب شهادة اللواء محيي الدين نوح أهمية خاصة في ضوء ارتباط اسمه بالأحداث التي تناولها فيلم «الممر»، الذي استعاد جانبًا من بطولات القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف، وما شهدته تلك المرحلة من عمليات عسكرية ومواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وصولًا إلى حرب أكتوبر التي جسدت قدرة الجيش المصري على تجاوز التحديات وتحقيق النصر.

 

وجاءت هذه الشهادة في إطار حرص حزب الإصلاح والنهضة على توثيق التاريخ الوطني من خلال روايات مباشرة لشخصيات عاصرت الأحداث وأسهمت في صناعة جانب من فصولها، بما يعزز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة ويتيح لها التعرف على حقيقة التضحيات التي سبقت استعادة الأرض.

 

 

من جانبه أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الإصلاح والنهضة، أن ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة ستظل مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، بما تحمله من معاني العزة والكرامة والإرادة الوطنية، مشيرًا إلى أن استحضار هذه الذكرى يجدد لدى المصريين الاعتزاز بقدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها مهما بلغت الصعوبات.

 

وأوضح الشهاوي أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل مثلت ملحمة وطنية متكاملة خاضتها القوات المسلحة المصرية بإرادة صلبة وتخطيط محكم، في ظل تحديات متعددة، من بينها الحرب النفسية ومحاولات التأثير على الروح المعنوية للمصريين، وهو ما تطلب وعيًا وطنيًا وثباتًا وقدرة على مواجهة الشائعات والضغوط.

 

وأضاف أن ما تشهده سيناء من مشروعات تنموية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل امتدادًا لمعركة استعادة الأرض، من خلال الانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى مرحلة البناء والتعمير، وتعزيز مقومات التنمية، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وشدد على أن تنمية سيناء تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتعزيز الأمن القومي وترسيخ الاستقرار وتوسيع فرص التنمية، بما يضمن الاستفادة المستدامة من الإمكانات التي تمتلكها المنطقة وموقعها الجغرافي المتميز.

 

 

وأكد اللواء أركان حرب محمد سالمان أن ذكرى انتصارات أكتوبر ستظل شاهدك على قدرة المصريين على تجاوز الصعاب وتحقيق المستحيل عندما تتوافر الإرادة الوطنية والتخطيط السليم والعمل المنظم، مشيرًا إلى أن النصر الذي حققته القوات المسلحة المصرية يمثل نموذجًا ملهمًا في مواجهة التحديات واستعادة الحقوق.

 

وأضاف أن الحفاظ على مكتسبات النصر يتطلب مواصلة العمل والإنتاج، والتمسك بالوعي الوطني، واستكمال مسيرة التنمية والبناء في مختلف أنحاء الجمهورية، وفي مقدمتها سيناء، التي تمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري ومجالًا مهمًا لتحقيق التنمية الشاملة.

 

وأشار إلى أن استعادة أحداث أكتوبر تفرض ضرورة قراءة دروسها والاستفادة منها في الحاضر، خاصة أن الانتصار تحقق بالإرادة والتخطيط والعمل المنظم والتماسك الوطني، مؤكدًا أهمية نقل هذه التجربة إلى الأجيال الجديدة لتعريفها بحجم التضحيات التي قدمها أبطال القوات المسلحة من أجل استعادة الأرض وصون كرامة الوطن.

 

اللواء عادل الشريف: الوعي الوطني خط الدفاع الأول في مواجهة حروب الجيل الرابع

 

أكد اللواء عادل الشريف، رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة لحزب الإصلاح والنهضة، أن ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة تمثل واحدة من أعظم محطات التاريخ الوطني المصري، وتجسد قدرة الدولة المصرية وشعبها على مواجهة التحديات وتحقيق الانتصار من خلال الإرادة والتخطيط والتماسك الوطني.

 

وأشار الشريف إلى أن استحضار ذكرى أكتوبر لا يقتصر على الاحتفاء بالإنجاز العسكري، بل يمتد إلى استخلاص الدروس المستفادة من هذه الملحمة الوطنية، وفي مقدمتها أهمية الوعي في حماية الأوطان، والتصدي للمحاولات التي تستهدف التأثير على عقول المواطنين أو إضعاف ثقتهم في مؤسسات الدولة.

 

وحذر من خطورة حروب الجيل الرابع، التي تعتمد على أدوات غير تقليدية، من بينها نشر الشائعات والمعلومات المضللة، وإثارة الانقسامات المجتمعية، والتأثير على الرأي العام، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء وعي حقيقي، وتعزيز القدرة على التحقق من المعلومات، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.

 

وشدد على ضرورة تكثيف جهود التوعية، خاصة بين الشباب، من خلال المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية، بما يسهم في بناء أجيال قادرة على فهم التحديات المحيطة بالدولة والتعامل معها بصورة واعية ومسؤولة، والحفاظ على تماسك المجتمع ومقدرات الوطن.

 

واختُتمت فعاليات الجلسة بالتأكيد على أهمية توثيق شهادات أبطال حرب أكتوبر ونقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية المصرية، ومصدرًا دائمًا لاستلهام قيم التضحية والانتماء والعمل، واستكمال مسيرة البناء والتنمية التي تمثل امتدادًا لمعركة العبور والانتصار.