
أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تحمل دلالات مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متلاحقة، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس بشأن طبيعة التحديات التي واجهت الدولة المصرية خلال العقود الماضية يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على استقرار الوطن وصون مؤسساته الوطنية.
وأوضح كشر، في تصريحات له، أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة استحضار دروس عام 2011 وما أعقبها من تطورات يعكس أهمية قراءة الأحداث التاريخية بصورة واعية، وفهم ما ترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية، لافتًا إلى أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها يمثل ركيزة أساسية لحماية مصالح المواطنين وضمان استمرار مسيرة التنمية، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية والدولية التي تفرض تحديات متزايدة على مختلف الدول.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن حديث الرئيس عن محاولات التأثير على الوعي الوطني وتزييف الحقائق، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يلفت الانتباه إلى خطورة الشائعات والمعلومات المضللة في تشكيل الرأي العام، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي، والتحقق من المعلومات المتداولة، والتعامل مع الأحداث بمسؤولية، بعيدًا عن الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة أو الحملات التي قد تؤدي إلى إثارة البلبلة والانقسام.
وأشار كشر إلى أن المقارنة التي تناولها الرئيس بين تحديات عام 1973 وتحديات عام 2013 تؤكد اختلاف طبيعة المواجهات التي خاضتها الدولة المصرية عبر تاريخها، فبينما ارتبطت معركة أكتوبر باستعادة الأرض والكرامة الوطنية، ارتبطت التحديات اللاحقة بالحفاظ على كيان الدولة واستقرار مؤسساتها في مرحلة شديدة التعقيد، وهو ما يستدعي استخلاص الدروس من التجارب السابقة، وتعزيز التماسك الوطني، وإدراك أن استقرار الدول يتطلب وعيًا مجتمعيًا وقدرة على التعامل مع الأزمات بحكمة ومسؤولية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب استمرار العمل والإنتاج، وتضافر جهود الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية العمل والصبر يعكس ضرورة مواصلة الإصلاحات وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، مع الاهتمام بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوسيع فرص التنمية، بما يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بالتأكيد على أن الحفاظ على الدولة المصرية مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمجتمعية في نشر الوعي وترسيخ قيم المواطنة، مشددًا على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية، والحفاظ على وحدة الصف، والتعامل مع التحديات الإقليمية بحكمة، ومساندة الجهود الرامية إلى حماية الأمن القومي المصري والعربي، بما يضمن استمرار استقرار الوطن وقدرته على مواجهة المتغيرات.





