الاثنين، 12 أكتوبر 202610:35 مساءً
أحزاب

قيادي بـ «مستقبل وطن»: مصداقية أوروبا الحقوقية على المحك أمام قضية أحمد ناصر

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 08:12 مساءً
قيادي بـ «مستقبل وطن»: مصداقية أوروبا الحقوقية على المحك أمام قضية أحمد ناصر
هاني عبدالسميع
15

أدان هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، توقيف الشاب المصري أحمد ناصر في هولندا، معربًا عن رفضه لما وصفه بالنهج الانتقائي في التعامل مع القضايا المرتبطة بالمصريين بالخارج، ومؤكدًا أن المبادئ التي تتصدر الخطاب الأوروبي بشأن حقوق الإنسان والحريات العامة ينبغي أن تنعكس على أرض الواقع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.

 

وأكد «عبد السميع»، في بيان، اليوم الاثنين، أن التعامل مع هذه الواقعة يستوجب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والاحتكام إلى القواعد القانونية والدبلوماسية، مشددًا على أن كرامة المواطن المصري وحقوقه المشروعة ليستا محل مساومة، وأن حماية المصريين بالخارج وصون مصالح الدولة الوطنية يجب أن يظلا في صدارة الأولويات.

 

وقال عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» إن المواقف الأوروبية تجاه القضايا المرتبطة بمصر تثير تساؤلات مشروعة كلما بدا أن هناك تفاوتًا في التعامل مع الوقائع المتشابهة، موضحًا أن احترام القانون لا ينبغي أن يتجزأ، وأن تطبيقه يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وثابتة، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو الحسابات التي قد تضعف الثقة في عدالة الإجراءات.

 

وأضاف أن توقيف شاب مصري، في الوقت الذي تتردد فيه اتهامات بشأن التساهل مع ممارسات تستهدف البعثات الدبلوماسية المصرية أو تتضمن تجاوزات بحق رموز الدولة ومؤسساتها، يفرض ضرورة توضيح المعايير التي تستند إليها السلطات المعنية في تعاملها مع هذه الملفات، والتحقق من مدى الالتزام بمسؤولياتها القانونية في حماية البعثات الدبلوماسية وتأمين مقارها.

 

وشدد على أن احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير لا يمكن أن يكون انتقائيًا، كما لا يجوز أن تتحول هذه المبادئ إلى شعارات للاستهلاك السياسي، بينما تُثار الشكوك حول جدية تطبيقها في مواقف أخرى، فالمصداقية الحقيقية تُقاس بمدى الالتزام بالمبادئ ذاتها، بصرف النظر عن هوية الأشخاص أو طبيعة مواقفهم وانتماءاتهم الوطنية.

 

وأشار عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر إلى أن حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج تمثل التزامًا قانونيًا وأمنيًا أصيلًا، وليست مسألة تخضع للتقديرات السياسية أو المواقف المتباينة، مؤكدًا أن أي اعتداء على هذه المقار أو محاولات لترهيب العاملين بها أو تعطيل مهامها يجب أن تواجه بإجراءات قانونية واضحة وحاسمة.

 

وأوضح أن التساهل مع أي تجاوزات تستهدف المؤسسات الدبلوماسية، إن ثبت وقوعها، في مقابل اتخاذ إجراءات مشددة بحق مواطن مصري، من شأنه أن يثير علامات استفهام حول اتساق تطبيق القانون، ويضع السلطات المعنية أمام مسؤولية تقديم توضيحات كافية بشأن كيفية التعامل مع كل واقعة وفقًا لملابساتها وأحكام القانون.

 

وأضاف أن مواجهة الإرهاب والتطرف والتحريض لا تحتمل ازدواجية في المواقف، وأن أي تساهل مع جماعات أو أفراد يثبت تورطهم في أعمال غير قانونية أو تحريضية من شأنه أن يبعث برسائل سلبية تتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ومن ثم، فإن المطلوب هو موقف أوروبي واضح يرفض التطرف والعنف، ويحمي البعثات الدبلوماسية، ويضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

 

وأكد «عبد السميع» أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بأبنائها في الخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من نسيج الوطن، وأن الحفاظ على حقوقهم ومصالحهم يتطلب متابعة جادة للقضايا التي تمسهم، والاستعانة بالقنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان المعاملة العادلة وصون الحقوق المكفولة لهم.

 

وشدد على ضرورة التعامل مع قضية أحمد ناصر في إطار قانوني واضح، مع الكشف عن ملابسات توقيفه وضمان حصوله على حقوقه القانونية كاملة، مشيرًا إلى أن المطالبة بالعدالة لا تتعارض مع احترام سيادة الدول وقوانينها، بل تستند إلى ضرورة تطبيق تلك القوانين بصورة منصفة ومتسقة مع الالتزامات الدولية.

 

واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن العلاقات بين الدول لا تُبنى على الشعارات وحدها، وإنما على الاحترام المتبادل والالتزام المسؤول بالقانون ومبادئ العدالة، مطالبًا السلطات الهولندية بمراجعة موقفها وتوضيح الإجراءات المتخذة بحق الشاب المصري، والتعامل بالجدية ذاتها مع أي تجاوزات تستهدف السفارات والبعثات الدبلوماسية المصرية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويحفظ كرامة المواطنين، ويؤكد أن مكافحة الإرهاب والتطرف وحماية الحقوق مبادئ لا تقبل التجزئة أو الانتقائية.