الأحد، 11 أكتوبر 20264:56 مساءً
أحزاب

مصر القومي: الوعي الجمعي صمام أمان المجتمع أمام التلاعب بالمعلومات وتوجيه الرأي العام

الأحد، 11 أكتوبر 2026 02:57 مساءً
مصر القومي: الوعي الجمعي صمام أمان المجتمع أمام التلاعب بالمعلومات وتوجيه الرأي العام
المستشار مايكل روفائيل رئيس حزب مصر القومي
15

قال حزب مصر القومي، إن الحفاظ على الوعي الجمعي للمجتمع بات قضية تتجاوز حدود الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، في ظل قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى مضلل وتكراره عبر منصات متعددة، بما قد يسهم في تشكيل انطباعات عامة غير دقيقة والتأثير في طريقة فهم المواطنين للأحداث والقضايا المختلفة.

 

وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، أن التأثير الأخطر للمحتوى المفبرك لا يتوقف عند تداول صورة مزيفة أو مقطع فيديو غير حقيقي، بل يمتد إلى إمكانية توظيف هذه المواد ضمن سياقات مضللة تستهدف إثارة الانفعالات أو تأجيج الخلافات أو دفع الجمهور إلى تبني مواقف قبل الاطلاع على الحقائق الكاملة. فحين تتكرر الرواية ذاتها من خلال حسابات وصفحات مختلفة، قد يظن البعض أن تعدد مرات ظهورها دليل على صحتها، رغم احتمال استنادها إلى مصدر واحد غير موثوق.

 

وتابع: بناء وعي مجتمعي قوي يتطلب تعزيز قدرة المواطنين على فهم السياق الكامل للأحداث، وعدم الفصل بين الصور والمقاطع المتداولة والظروف التي أحاطت بها، لأن المحتوى قد يكون حقيقيًا في جزء منه، لكنه يُستخدم بطريقة توحي بمعنى مختلف عن الواقع، أو يُعاد نشره في توقيت يخدم غرضًا مضللًا.

 

وأشار روفائيل، إلى أن المسؤولية في مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على عاتق الجهات المختصة وحدها، بل تتطلب مشاركة مجتمعية واسعة تقوم على رفض نشر الشائعات، وعدم تحويل المنصات الرقمية إلى ساحات لتبادل الاتهامات دون أدلة، فضلًا عن احترام حق الآخرين في عدم التعرض للتشهير أو الإساءة نتيجة محتوى مجهول المصدر أو مشكوك في صحته.

 

وشدد روفائيل، على أهمية تطوير الخطاب الإعلامي بما يواكب طبيعة التحديات الرقمية، من خلال تقديم معلومات دقيقة وواضحة، وسرعة تصحيح الأخبار غير الصحيحة، وتفسير أساليب التزييف التي قد تستخدمها بعض الحسابات أو الجهات لنشر روايات مضللة.

 

ولفت رئيس حزب مصر القومي، إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في تنشئة أجيال قادرة على استخدام التكنولوجيا بمسؤولية، بينما يقع على المؤسسات التعليمية والإعلامية دور محوري في تنمية مهارات التحليل والاستنتاج، وتعليم النشء أن الاختلاف في الآراء لا يبرر تداول معلومات غير مؤكدة، وأن الحكم على الوقائع يجب أن يستند إلى الأدلة لا إلى الانطباعات اللحظية.

 

وأكد روفائيل، أن مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي لا تعني رفض التطور أو التخوف من الابتكار، وإنما تستوجب وضع الاستخدام المسؤول في مقدمة الأولويات، والاستفادة من إمكانات التكنولوجيا في نشر المعرفة، بالتوازي مع رفع مستوى الوعي بالمخاطر الناتجة عن التلاعب بالمحتوى الرقمي.