
أكدت الدكتورة أماني فؤاد، ان البيان المشترك بشأن إرساء شراكة استراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، ويفتح آفاقًا واسعة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي، بما يدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين الصناعات المتقدمة.
وأوضحت الدكتورة أماني فؤاد أن الارتقاء بالعلاقات بين القاهرة وسول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بالتزامن مع إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، يعكس حرص القيادة السياسية على توسيع مجالات التعاون مع القوى الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الكورية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
وأضافت أن هذه الشراكة تتيح فرصًا واعدة لتوطين الصناعات المتقدمة، خاصة في مجالات صناعة السفن، والمركبات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، فضلًا عن الاستفادة من الإمكانات الاستراتيجية واللوجستية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصنيع والتجارة.
وأشارت إلى أن أهمية التعاون المصري الكوري لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، بل تمتد لتشمل بناء القدرات البشرية وتنمية المهارات، من خلال الاهتمام بالتعليم الفني والمهني وتدريب الشباب وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع متطلبات الصناعات الحديثة والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
ولفتت إلى أن تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين البلدين يمثل خطوة مهمة لتعزيز التقارب بين الشعبين المصري والكوري، وترسيخ العلاقات الممتدة بينهما على المستويين الرسمي والشعبي، بما يهيئ أرضية أوسع لمزيد من التعاون في مختلف المجالات.
وأكدت الدكتورة أماني فؤاد أن ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي وبوابة ممتدة إلى الأسواق الأفريقية، إلى جانب فرص التعاون مع كوريا في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية، يتيح إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون الثلاثي ودعم جهود التنمية والاستقرار والازدهار إقليميًا ودوليًا.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا تمثل فرصة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات النوعية، وتوطين التكنولوجيا، وخلق فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية في خدمة أهداف التنمية الشاملة.





