
تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتضامن الاجتماعي، بشأن إعلان رئيس الهيئة خفض نسبة استثمار أموال التأمينات في أذون وسندات الخزانة من 75% إلى 60%، مطالبة بعرض الدراسات التي استند إليها القرار وتوقيت الاتفاق وإجراءات تنفيذه على لجنة الخطة والموازنة، وتقديم التقرير الذي طلبته اللجنة في أبريل الماضي.
وأكدت طلعت أن حزب العدل يتبنى تعظيم العائد على أموال التأمينات لصالح أصحاب المعاشات والمستحقين، من خلال سياسة استثمارية مدروسة توازن بين العائد والأمان والسيولة، وتحافظ على القيمة الحقيقية للأموال وقدرة النظام التأميني على الوفاء بالتزاماته.
وأوضحت أنها تقدمت في فبراير الماضي بطلب إحاطة بشأن كفاءة إدارة هذه الاستثمارات، وطالبت خلال مناقشته في 9 أبريل بالبحث عن بدائل لتنويع المحفظة ومراجعة تركّزها في أدوات الدين الحكومية، إلا أن هذا الطرح قوبل بالرفض من ممثلي الهيئة واعتراضات من داخل اللجنة، مع الدفاع عن التوزيع القائم.
وقالت: «موقف حزب العدل واضح: تعظيم العائد لأصحاب المعاشات يجب أن يتم بصورة مدروسة، تستند إلى تقييم البدائل والمخاطر والالتزامات المستقبلية. وما أعلنته الهيئة يتفق مع التوصية التي طالبنا ببحثها، لكن الانتقال من رفض مراجعة هيكل الاستثمار إلى إعلان تغييره يستوجب عرض الدراسة التي تفسر هذا التحول».
وأضافت أن سرعة الانتقال بين الموقفين، دون عرض الأسانيد الفنية على اللجنة، تجعل الكشف عن تسلسل اتخاذ القرار أمرًا ضروريًا، مؤكدة أن الإعلان عن الاتفاق وحده لا يتيح تقييم مدى ملاءمة التوزيع الجديد.
وتابعت: «نريد معرفة متى تغيّر موقف الهيئة، وما المستجدات التي دفعتها إلى ذلك، ولماذا اختيرت نسبة 60% تحديدًا. وحتى الآن لم تُعرض على اللجنة الدراسة التي تبيّن أساس هذا الاختيار والعائد المتوقع منه وضوابط مخاطره».
وأشارت إلى أن إعلان رئيس الهيئة حصول اتفاق مع وزيري المالية والتضامن الاجتماعي يستدعي تقديم مستنداته، وتحديد تاريخ اقتراح التخفيض والموافقة عليه وبدء تنفيذه، وبيان ما إذا كان الاتفاق قد سبق جلسة أبريل أم جاء بعدها.
وقالت: «إذا كان الاتفاق سابقًا على المناقشة، فمن الضروري تفسير عدم عرضه على اللجنة. وإذا جاء بعدها، فيجب تقديم الدراسات التي أدت إلى تغيير الموقف الذي عُرض أمام البرلمان».
وشددت طلعت على أهمية توضيح آلية اتخاذ القرار ومدى استيفائها الإجراءات المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية، بما يشمل اقتراح رئيس الهيئة واتفاق الوزيرين المختصين، ودور مجلس أمناء استثمار أموال التأمين الاجتماعي في وضع السياسة الاستثمارية والإشراف على تنفيذها.
وأكدت ضرورة بيان حجم الأموال التي أُعيد توجيهها، والمجالات الاستثمارية التي انتقلت إليها، ومعايير اختيارها، والعوائد المتوقعة والمحققة، وضمان توافر السيولة اللازمة لصرف المستحقات التأمينية.
ولفتت إلى أن لجنة الخطة والموازنة طلبت في جلسة أبريل تقريرًا تفصيليًا عن السنوات الثلاث السابقة، يتضمن حجم الاستثمارات وتوزيعها وعوائدها وقدرتها على تلبية الالتزامات المستقبلية، مطالبة ببيان مصير هذا التقرير وعرضه على اللجنة، باعتباره أساسًا لتقييم السياسة السابقة ومناقشة التوزيع الجديد.
وطالبت طلعت بعقد جلسة للجنة الخطة والموازنة بحضور المسؤولين المعنيين، لعرض التقرير والدراسات والموافقات، ومناقشة أسباب تغيّر موقف الهيئة وتفاصيل التنفيذ.
واختتمت: «تعظيم العائد على أموال التأمينات هدف نتبناه في حزب العدل، وتحقيقه يحتاج إلى دراسة واضحة ورقابة فعالة. المطلوب أن يُعرض على البرلمان أساس تغيير هيكل الاستثمار، وكيف اتُّخذ القرار، وما أثره المتوقع على حقوق أصحاب المعاشات والمستحقين».





