الأحد، 4 أكتوبر 20268:45 مساءً
أحزاب

مجدي حمدان يفتح النار على منظومة التصالح: «المواطن ليس رقمًا في حصيلة مالية»

الأحد، 04 أكتوبر 2026 06:26 مساءً
مجدي حمدان يفتح النار على منظومة التصالح: «المواطن ليس رقمًا في حصيلة مالية»
مجدي حمدان – عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين
15

قال مجدي حمدان، القيادي بحزب المحافظين، إن استمرار أزمة التصالح في مخالفات البناء يكشف أن المشكلة لم تعد في غياب القوانين، وإنما في طريقة إدارة الدولة لهذا الملف، الذي تحول من وعد بتقنين الأوضاع إلى أزمة ممتدة تستنزف المواطن والإدارة معًا.

 

عدد طلبات التصالح في مخالفات البناء

 

 

وأضاف حمدان في بيان له: “الحكومة أعلنت أن عدد طلبات التصالح بلغ نحو 2.074 مليون طلب، وأنها أنجزت 1.791 مليون طلب بنسبة 89.5%، لكن المفارقة أن الحكومة نفسها عادت في سبتمبر 2026 لتبحث تعديلات جديدة بسبب مشكلات ظهرت أثناء التطبيق. والسؤال هنا: إذا كنا اقتربنا من 90% إنجازًا، فلماذا لم نغلق الملف حتى الآن؟”

 

 

وتابع حمدان: “رئيس الوزراء نفسه تحدث عن ضرورة تبسيط وتسريع الإجراءات دون تعقيدات وإغلاق الملف نهائيًا، وهذا اعتراف واضح بأن المنظومة ما زالت تحتاج إلى إصلاح حقيقي، وليس مجرد تعديلات متتالية وتمديد للمهل.”

 

مصدرًا لتحصيل الأموال

 

 

وأكد حمدان أن أخطر ما في الملف هو أن يشعر المواطن بأن التصالح أصبح مصدرًا لتحصيل الأموال أكثر من كونه تسوية قانونية تحفظ الاستقرار. الدولة من حقها تحصيل مستحقاتها، لكن ليس من حق أي منظومة إدارية أن تجعل المواطن يدفع ثمن التعقيد والانتظار وتعدد الجهات.

 

 

وأشار إلى أن الحكومة أعلنت وجود نحو 950 ألف ملف لم يستكمل أصحابها باقي المستندات، معتبرًا أن الرقم يجب ألا يكون سببًا لإلقاء المسؤولية كاملة على المواطن، بل سؤالًا للحكومة أيضًا: لماذا بدأ هؤلاء المواطنون إجراءات التصالح ثم توقفوا؟ وما الذي دفعهم إلى عدم استكمالها؟

 

 

وشدد حمدان على أن الحل الحقيقي يبدأ من سعر عادل وشفاف، وشباك واحد، ومدة زمنية ملزمة للجهة الحكومية، وآلية تظلم سريعة، وإنهاء تعدد الجهات والإجراءات.

 

 

واختتم حمدان قائلًا: “التصالح ليس خزينة مفتوحة، والمواطن ليس رقمًا في حصيلة مالية. إذا كانت الدولة جادة في إغلاق الملف، فعليها أن تنتقل من فلسفة تحصيل المقابل إلى فلسفة بناء الثقة. لا نريد قانونًا جديدًا كل عام، ولا مهلة جديدة كل مرة.. نريد قرارًا سياسيًا شجاعًا ينهي الأزمة، ويمنح المواطن وضعًا قانونيًا مستقرًا، ويغلق هذا الملف إلى الأبد.”