الأحد، 4 أكتوبر 20264:56 مساءً
الرئيسية

النائب حسين هريدي يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة تحويل طلاب من جامعة جنوب الوادي الأهلية بعد بدء الدراسة وسداد المصروفات

الأحد، 04 أكتوبر 2026 02:44 مساءً
النائب حسين هريدي يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة تحويل طلاب من جامعة جنوب الوادي الأهلية بعد بدء الدراسة وسداد المصروفات
النائب حسين هريدي
15

تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بشأن أزمة عدد من طلاب كلية طب الأسنان بجامعة جنوب الوادي الأهلية بمحافظة قنا، بعد اكتشاف تجاوز أعداد المقبولين في البرنامج الدراسي للطاقة الاستيعابية الفعلية المتاحة بالجامعة، وذلك بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على بدء الدراسة وسداد الطلاب للمصروفات الدراسية المقررة.

 

وأوضح هريدي أن الأزمة تمثلت في مطالبة عدد من الطلاب بسحب ملفاتهم والتحويل إلى جامعات أهلية أخرى في ذات التخصص، وهو ما أثار حالة من القلق لدى الطلاب وأولياء أمورهم، خاصة أن التحويل يأتي بعد بدء الدراسة بالفعل، بما يعني فقدان الطلاب جزءاً من الفصل الدراسي، فضلاً عن تحمل أعباء جديدة مرتبطة بالانتقال إلى محافظة أخرى والإقامة بها.

 

وأكد النائب أن نقل الطلاب إلى جامعة أخرى وتحويل مصروفاتهم وتسليمهم ملفاتهم لا يمكن اعتباره حلاً متكاملاً للأزمة، لأن الطالب وأسرته يتحملان في هذه الحالة تبعات قرار لم يكونا طرفاً فيه، لافتاً إلى أن الطالب الذي بدأ دراسته واستقر في محافظته أصبح مطالباً بشكل مفاجئ بالانتقال إلى جامعة أخرى، دون أن تتضح بشكل كافٍ ترتيبات السكن أو كيفية تعويض ما فاته من الدراسة.

 

وتساءل هريدي عن كيفية السماح من الأساس بقبول أعداد تتجاوز الطاقة الاستيعابية المعتمدة للبرنامج، ومن المسؤول عن مراجعة أعداد المقبولين والتأكد من توافقها مع الإمكانات الفعلية للجامعة قبل بدء الدراسة، خاصة أن اعتماد أعداد القبول بالجامعات الأهلية يخضع لإجراءات وضوابط من الجهات المختصة بوزارة التعليم العالي.

 

وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بإجراءات تحويل الطلاب، وإنما يمتد إلى ضرورة تحديد المسؤولية عن حدوث التجاوز، ومراجعة آليات اعتماد أعداد المقبولين والرقابة على تنفيذها، حتى لا تتكرر الواقعة مع طلاب آخرين في الجامعات الأهلية.

 

وأضاف هريدي أن تحويل المصروفات وتسليم الملفات لا يعيدان للطلاب الأسابيع التي فقدوها من الدراسة، ولا يعالجان الأعباء المعيشية والنفسية التي قد تترتب على الانتقال المفاجئ إلى محافظة أخرى، مؤكداً ضرورة أن يكون أي حل للأزمة قائماً أولاً على حماية حقوق الطلاب وعدم تحميلهم نتائج أي خطأ إداري أو تنظيمي لم يكونوا سبباً فيه.

 

وطالب النائب بضرورة صدور موقف واضح من وزارة التعليم العالي بشأن الواقعة، والكشف عن ملابسات تجاوز الطاقة الاستيعابية، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة تجاه الأزمة، إلى جانب وضع حلول تضمن عدم الإضرار بالطلاب الذين بدأوا بالفعل دراستهم وسددوا المصروفات.

 

وطالب هريدي بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، بحضور المسؤولين المعنيين، لمناقشة أبعاد الأزمة والوقوف على أسبابها، وتحديد المسؤولية عنها، وضمان اتخاذ إجراءات تحفظ حقوق الطلاب وأسرهم وتمنع تكرار مثل هذه الواقعة مستقبلاً.