الأحد، 4 أكتوبر 20261:02 مساءً
الرئيسية

النائب محمد سمير مكي: كلمة الرئيس السيسي أمام القادة الأفارقة وضعت خارطة طريق لتكامل قوي

الأحد، 04 أكتوبر 2026 10:56 صباحًا
النائب محمد سمير مكي: كلمة الرئيس السيسي أمام القادة الأفارقة وضعت خارطة طريق لتكامل قوي
النائب محمد سمير مكي
15

قال النائب محمد سمير مكي، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، حملت الرؤية المصرية المتكاملة تجاه مستقبل القارة الأفريقية، ورسائل واضحة بشأن ضرورة الانتقال من مرحلة تنسيق المواقف والجهود إلى بناء شراكات حقيقية تقوم على التكامل في مجالات الاقتصاد والتنمية والأمن وإدارة الموارد المشتركة.

 

وأكد مكي، في بيان له، أهمية كلمة الرئيس تنبع من كونها لم تتعامل مع التحديات التي تواجه القارة باعتبارها أزمات منفصلة، وإنما قدمت رؤية مترابطة تجعل من التكامل الأفريقي مدخلًا أساسيًا لتعزيز قدرة دول القارة على مواجهة المتغيرات الدولية، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس أن “التنسيق ليس غاية في حد ذاته” يعكس جوهر الرؤية المصرية للعمل الأفريقي، القائمة على تحويل الأطر والمؤسسات والاتفاقيات إلى مشروعات وبرامج ملموسة يشعر المواطن الأفريقي بعائدها.

 

وأوضح مكي، أن الرسالة التي حملتها الإشارة إلى مدينة العلمين الجديدة كانت شديدة الدلالة، باعتبارها نموذجًا عمليًا لقدرة الدولة على تحويل أرض عانت من آثار الحرب والألغام إلى مدينة حديثة ومنصة للاستثمار والتنمية، وهو ما يعكس إمكانية انتقال أفريقيا من إرث الصراعات والأزمات إلى مرحلة جديدة يكون عنوانها إعادة البناء والتعافي واستثمار الموارد والطاقات في تحقيق النمو.

 

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الرئيس السيسي وضع قضية السيادة الوطنية واحترام استقلال الدول ووحدة أراضيها في مقدمة ثوابت الموقف المصري، بالتوازي مع التأكيد على أهمية الحوار والتشاور وحسن الجوار، خاصة في التعامل مع القضايا العابرة للحدود، موضحًا أن هذه الرسائل تعكس إدراكًا مصريًا بأن استقرار القارة لن يتحقق في ظل سياسات أحادية أو تدخلات خارجية، وإنما من خلال حلول أفريقية تقوم على احترام القانون الدولي والمصالح المشتركة.

 

وأضاف مكي، أن حديث الرئيس عن ملف المياه يمثل رسالة بالغة الأهمية، خاصة في ظل اختيار توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحي آمنة محورًا رئيسيًا للعمل الأفريقي خلال عام 2026، مؤكدًا أن تأكيد مصر ضرورة إدارة الأنهار العابرة للحدود وفق قواعد القانون الدولي والتشاور وعدم الإضرار، يعبر عن رؤية متوازنة تجمع بين حق الدول في التنمية وضرورة عدم الإضرار بحقوق ومصالح الدول الأخرى.

 

وشدد مكي، على أن دعوة الرئيس إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل أحد أهم محاور الكلمة، لأنها تفتح الباب أمام بناء سوق أفريقية حقيقية قادرة على استيعاب الطاقات الإنتاجية للقارة، وزيادة التجارة البينية، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، بدلًا من استمرار الاقتصادات الأفريقية في تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية.

 

ولفت إلى أن إطلاق مصر منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال” يعكس توجهًا عمليًا لتحويل الرؤية السياسية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية، من خلال جمع المستثمرين ومؤسسات التمويل وصناع القرار، بما يدعم بناء سلاسل قيمة أفريقية متكاملة، ويعزز قدرة القطاع الخاص على قيادة جانب مهم من جهود التنمية بالقارة.