
وجّه النائب الدكتور فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، انتقادات حادة إلى الحكومة، عقب انعقاد مجلس النواب في جلسة طارئة لمناقشة تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، قبل يوم واحد من الموعد الذي كان مقررًا لبدء العمل به في الأول من أكتوبر.
وجاءت الجلسة الطارئة في أعقاب مشروع قانون يستهدف إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، وهو ما انتهى إليه مجلس النواب بالموافقة النهائية على بدء تطبيق القانون في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الأول من أكتوبر 2026.
لماذا انتظرنا حتى اليوم السابق للتطبيق؟
وقال فريدي البياضي إن استدعاء البرلمان لعقد جلسة طارئة لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية بسبب عدم اكتمال جاهزية الحكومة يثير تساؤلات حول التخطيط والاستعداد لتنفيذ القانون.
وأضاف: «يُستدعى البرلمان في جلسة طارئة لتأجيل تطبيق القانون لأن الحكومة غير جاهزة! هل كان موعد التنفيذ سرًا؟ أم ظهر الأول من أكتوبر فجأة في التقويم؟ كيف يكون الموعد معروفًا منذ شهور، ثم نصل إلى اليوم السابق للتطبيق لنكتشف أن الاستعدادات لم تكتمل؟!».
البياضي يستحضر واقعة مناقشة القانون في 2024
واستحضر نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موقفًا سابقًا له خلال جلسة 15 يناير 2024، عند مناقشة تعديل قانون الإجراءات الجنائية الخاص باستئناف أحكام الجنايات.
وقال البياضي: «سألت الحكومة وقتها تحت قبة المجلس: الحكومة جاية النهارده تقدم القانون، قبل الـ10 سنوات ما تخلص بيوم واحد؟! وقلت يومها: أن تأتي متأخرًا فأنت فعلًا متأخر».
وأضاف أن المشهد يتكرر حاليًا، قائلًا: «وقت التشريع متأخرون، ووقت التنفيذ غير جاهزين، ووقت الحساب هاربون! الحكومة تضيّع الوقت، ثم يصبح البرلمان مطالبًا بأن يسابق الوقت لإنقاذها من نتائج تقصيرها».
رفضت قانون الإجراءات الجنائية بهذه الصورة
وأكد البياضي أنه سبق أن رفض قانون الإجراءات الجنائية بالصورة التي خرج بها، وتمسك بإدخال تعديلات تحمي حرية المواطن وحقوقه وضمانات العدالة.
وأوضح أن موقفه من القانون لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها عن الاستعداد لتنفيذه، ولا يبرر، بحسب تعبيره، إدارة ملف بهذا الحجم انتظارًا لاقتراب موعد التطبيق.
وقال: «موقفي من القانون لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها عن الاستعداد لتنفيذه، ولا يبرر إدارة ملف بهذا الحجم بمنطق: نبقى نشوف لما الموعد يقرب!».
البياضي ينتقد طريقة إدارة الحكومة للملفات
وتابع نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي انتقاداته للحكومة، قائلًا: «هذه الحكومة لم تكن يومًا جاهزة حين احتاجتها البلاد. وأحد أهم أسباب فشلها أنها لا تعرف كيف تخطط: تنتظر وقوع المشكلة، ثم تتحرك؛ وتنتظر انتهاء المهلة، ثم تطلب مهلة جديدة؛ وعندما نسأل عن المسؤولية، نسمع شرحًا طويلًا بلا حساب».
وتساءل البياضي: «من لا يستطيع الاستعداد لموعد معروف، كيف يستعد لأزمة مفاجئة؟!».
وشدد على ضرورة أن يسبق منح أي مهلة إضافية سؤال واضح حول المسؤولية، قائلًا: «كل مهلة إضافية يجب أن يسبقها سؤال واضح: من قصّر؟ ومن تابع؟ ومن سيُحاسَب؟ لأن غياب المحاسبة يعني أن السنة الجديدة ستنتهي بالجملة القديمة نفسها: لسنا جاهزين!».
البرلمان ليس مطلوبًا منه إنقاذ الحكومة
وقال البياضي: «البرلمان ليس مطلوبًا منه أن يظل ينقذ الحكومة من نتائج تقصيرها؛ بل أن ينقذ الشعب من الحكومة ويحاسبها».
واختتم نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تصريحاته قائلًا: «أتمنى أن تكون هناك جلسة طارئة قريبًا لسحب الثقة من الحكومة بكاملها».





