الأربعاء، 30 سبتمبر 20269:24 مساءً
أحزاب

رئيس “عليا النور”: المصلح الصادق يكشف علل الواقع بموضوعية ويحوّل الجراح إلى بشارات

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 07:37 مساءً
رئيس “عليا النور”: المصلح الصادق يكشف علل الواقع بموضوعية ويحوّل الجراح إلى بشارات
سامح البسيوني
15

أكد المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، أن المصلح الصادق لا يزيّف للحقيقة وجهًا، ولا يجمّل للباطل صورة، غير أنه لا يرضى أن تُغتال في القلوب جذوة الأمل، ولا أن يخيّم على الأرواح مسارات التثبيط، بل يقف في وجه الأزمات بوعي وحكمة، ويكشف عن علل الواقع بموضوعية، ثم يحوّل الجراح إلى بشارات، والآلام إلى عزائم، والابتلاءات إلى طاقة تُوقد مشاعل البناء والعمران.

 

وقال بسيوني، في مقال له بعنوان “مداد المصلحين”، إن الإصلاح يمكن أن يكون جسرًا تعبر به الأوطان من محنة خانقة إلى منحة واعدة، ومن انكسار موجع إلى نهوض مهيب، ومن فوضى عمياء إلى عمران رشيد.

 

وأضاف أن المصلحين يظلون منارات شامخة في ليل مدلهم، يضيئون للناس سبل الرجاء، ويكتبون بسيرتهم أن هذه الأمة لا تموت، وأن طريق الإصلاح الحافظ لمعالم الدين والمقوم لسلوك الأفراد والدافع لبذل الخير وحفظ القيم والأخلاق، مهما كثرت فيه التضحيات وتتابعت فيه الابتلاءات، هو الأقوم لحفظ الأوطان، وصناعة النهضة، وغرس الأمل في الأجيال.

 

وأوضح “بسيوني” أن الفتن المتلاحقة أنجبت تيارات ثورية عاصفة، وأخرى خرافية خادعة، وثالثة مميعة هادمة، ترفع رايات براقة، وتغرق الأتباع في دوامات من الاندفاع الأهوج والوهم المزيف، حتى إذا انساقوا وراء سرابه، لم يظفروا إلا بخرائب وأطلال، ورماد وحسرات.

 

وأشار إلى أن أعظم البلاء أن يُسقى الناس كأس اليأس، وأن تُغرس في القلوب ألحان الخرافة والتمييع والانكسار.

 

وتابع: “فاليأس لا يشيد وطنًا، ولا يقيم أمة، بل يفتح الأبواب لرياح التثوير والصدام، والخرافة لا تبني عقلًا، ولا تقيم وعيًا، ولا تُحصّل للوطن نفعًا؛ وإنما تُغرق الناس في الوهم، وتصرفهم عن إعمال العقل والأخذ بالأسباب اللازمة لرقي الأوطان، والتمييع يهدم المجتمع من داخله، ويُضعف تماسكه، ويُذهب وضوح معاييره، ويُسقط الفوارق بين الحق والباطل، والصواب والخطأ، حتى تفقد القلوب قدرتها على التمييز، وتصبح المواقف رهينة للأهواء والتقلبات”.

 

ولفت رئيس الهيئة العليا لحزب النور إلى أن الشعوب تنجرف، نتيجة ذلك، وراء الأوهام والعواطف والأهواء، فتضل عن سواء السبيل، وتمضي إلى مهاوي الهلاك.

 

وأكد “بسيوني” أنه لهذا كان لزامًا على المصلحين أن ينهضوا في وجه هذه التيارات المدمرة، بفكر راسخ كالجبال، وبصيرة لا تطفئها العواطف، وحكمة لا يزحزحها ضجيج الفتن والابتلاءات، وخطاب يطفئ صرخات الفوضى بنداء العقل، ويواجه ضلال الخرافة وانحرافات التمييع بنور الوحي المنزل وهدي المرسلين، حفاظًا على مقاصد الدين، وحماية للاستقرار، وحفظًا للأوطان من أن تستباح، وحراسة للنفوس أن تضل عن سبيل الهداية والإصلاح.