
أكد حزب مصر القومي، أن التحرك الذي تقوده الدولة لتطوير صناعة الجلود يمثل توجهًا مهمًا لتعظيم الاستفادة من إحدى الصناعات التي تمتلك مصر فيها قاعدة إنتاجية واسعة، مشيدًا بزيارة وفد وزارة الصناعة ورجال الأعمال إلى إيطاليا للتعرف على أحدث التجارب والتقنيات المستخدمة في صناعة الجلود، مؤكدًا أن الانفتاح على الخبرات الدولية يمثل أحد المسارات المهمة للارتقاء بجودة المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، في بيان له، أن الاستفادة من التجربة الإيطالية يجب ألا تتوقف عند حدود التعرف على أساليب التصنيع الحديثة، وإنما ينبغي ترجمة ما تم الاطلاع عليه إلى برامج عمل واضحة داخل مدينة الروبيكي، بما يساهم في تطوير مراحل الدباغة والتجهيز والتصنيع، وتحسين كفاءة خطوط الإنتاج، والوصول بالمنتجات المصرية إلى مستويات الجودة التي تتطلبها الأسواق العالمية.
وأشار روفائيل، إلى أن صناعة الجلود أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والابتكار وليس فقط على توافر الخامات والقدرات البشرية، وهو ما يجعل تحديث المعدات وتطوير أساليب المعالجة والتصنيع ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية، لافتًا إلى أن الدولة تتحرك في هذا الاتجاه من خلال دعم مراكز التكنولوجيا وتوفير المعدات الحديثة وتطوير منظومة اختبارات الجودة.
وقال روفائيل، إن مدينة الروبيكي تمثل نقطة ارتكاز أساسية في جهود تطوير صناعة الجلود المصرية، لما تمتلكه من بنية صناعية متخصصة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن رفع كفاءة المصانع العاملة داخل المدينة، وتشجيع إقامة مشروعات جديدة، وربطها بمراكز البحث والتطوير، من شأنه أن يعزز التكامل بين مختلف حلقات الصناعة.
وأضاف روفائيل، أن التعاون مع الشركات الأوروبية والإيطالية يمكن أن يمتد إلى مجالات متعددة، من بينها تطوير المنتجات والتصميمات، وتحسين معايير الجودة، وتطوير أساليب الإدارة والتسويق، بما يساعد المصانع المصرية على الانتقال من إنتاج الجلود ومستلزمات التصنيع إلى التوسع في المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
ولفت إلى أن تطوير صناعة الجلود يرتبط بشكل مباشر بزيادة فرص التصدير، مؤكدًا أن تحسين الجودة والالتزام بالمواصفات الدولية سيمنح المنتج المصري فرصًا أكبر للنفاذ إلى أسواق جديدة، كما أن التوسع في تصنيع المنتجات النهائية يرفع العائد الاقتصادي مقارنة بالاعتماد على تصدير المنتجات الأقل تصنيعًا.





