
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب “المصريين”، أن تشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي لحفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية بمقر الأكاديمية العسكرية المصرية بالقيادة الاستراتيجية يجسد رؤية ثاقبة لبناء دولة المؤسسات القائمة على الكفاءة والشفافية.
وأوضح “أبو العطا”، في بيان، أن حرص القيادة السياسية على جعل الأكاديمية العسكرية معبرًا وتأهيليًا لمختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الهيئات القضائية، يعد خطوة جادة ونوعية في مسار الإصلاح الإداري، مؤكدًا أن هذا النهج يضمن تطبيق معايير اختيار موحدة وصارمة لا تجامل ولا تحابي أحدًا، ويمثل استعادة حقيقية للأوزان النسبية للتقييم الموضوعي التي أُهدرت في فترات سابقة، مما يضمن وصول العناصر الكفؤة والمستحقة إلى الوظيفة العامة.
ولفت رئيس حزب “المصريين”، إلى أن حديث الرئيس السيسي كشف بوضوح عن الغاية الاستراتيجية من هذه البرامج؛ فالهدف ليس عسكرة الدولة كما تروج بعض الجهات، بل خلق حالة من التعايش والانصهار المعرفي بين مختلف مؤسسات الدولة، ليفهم كل مسؤول طبيعة التحديات والأمن القومي بشكل أعمق، مؤكدًا أن تحصين الكوادر القضائية والمدنية ضد مخططات الفوضى والإلحاح المستمر لإسقاط الدولة الذي بدأ منذ عام 2011 وما زال مستمرًا بأدوات مختلفة يمثل ضرورة ملحة لحماية كيان الدولة المصرية وليس شخص المسؤول أو الحكومة.
وأشار إلى أن التركيز على إضافة جرعات تعليمية ونفسية وسلوكية بنسبة 20% لجميع الدارسين يعكس الفلسفة الشاملة لبناء الإنسان المصري المتوازن بعيدًا عن أي صور من صور الاستعلاء الوظيفي أو الفكري، موضحًا أن التوجيه الرئاسي الحاسم لوزارة الاتصالات لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي هو قرار يمس صلب الأمن القومي والأخلاقي للمجتمع، ويحمي عقول الأجيال الناشئة من عمليات التزييف والتفريط.
وشدد على أن الحفاظ على هذه المعايير وتعميق الفهم الوطني لدى الشباب والخريجين هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، ومسؤولية جماعية يقع عبئها على الأسرة والمؤسسات والإعلام لاستكمال بناء جمهورية جديدة قوية ومستقرة.





