
دكتور. محمد صالح هاشم: الاستثمار في الإنسان هو الطريق لبناء إدارة أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المستقبل
احتفلت أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، مساء اليوم السبت، بتخريج الدفعة الـ42 من طلاب كلية العلوم الإدارية – الشعبة الإنجليزية (BIS)، في احتفالية أقيمت بمقر الأكاديمية بكورنيش النيل بالمعادي، لتتوج سنوات من الدراسة والتأهيل الأكاديمي، وتعلن انتقال الخريجين إلى مرحلة جديدة تتجاوز الحصول على الشهادة إلى تحمل مسؤولية بناء مستقبلهم والمساهمة في تطوير مجتمعهم ومؤسسات الدولة.
وأقيمت فعاليات الحفل في السابعة مساءً، برعاية وتشريف الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، وبحضور قيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين، في احتفالية عكست حرص الأكاديمية على التواصل مع أبنائها والاحتفاء بإنجازاتهم، باعتبارهم امتدادًا حقيقيًا لرسالتها التعليمية.
وقال الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن تخريج دفعة جديدة لا يمثل نهاية مرحلة تعليمية، وإنما بداية لمسؤولية أكبر يتحملها الخريج تجاه نفسه ومجتمعه ووطنه، مؤكدًا أن قيمة التعليم الحقيقي تقاس بقدرته على بناء إنسان يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التفكير واتخاذ القرار والتعامل مع المتغيرات.
وأضاف أن الأكاديمية تنظر إلى طلابها باعتبارهم جزءًا من منظومة بناء رأس المال البشري المصري، وأن تطوير الإدارة يبدأ من إعداد كوادر قادرة على فهم التحديات الجديدة، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، والعمل وفق معايير الكفاءة والحوكمة والابتكار، مشددًا على أن سوق العمل لم يعد يكتفي بالحصول على المؤهل، وإنما يحتاج إلى خريج قادر على التعلم المستمر وتحويل المعرفة إلى حلول وأداء ملموس.
وأكد رئيس الأكاديمية أن الشعبة الإنجليزية (BIS) تمثل أحد المسارات التي تستهدف تأهيل الطلاب للتعامل مع بيئة أعمال أكثر انفتاحًا وتنافسية، من خلال الجمع بين المعرفة الإدارية والمهارات التطبيقية والقدرة على التواصل والعمل في بيئات مهنية متعددة، بما يعزز فرص الخريجين في المنافسة محليًا ودوليًا.
وأشار إلى أن مسؤولية المؤسسات التعليمية لا تنتهي عند تخريج الطلاب، وإنما تمتد إلى مواصلة تطوير البرامج التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يضمن أن يكون الخريج قادرًا على مواكبة التحولات المتسارعة في الإدارة والاقتصاد والتكنولوجيا.
وشهد الحفل تكريم خريجي الدفعة الـ42 من كلية العلوم الإدارية – الشعبة الإنجليزية (BIS)، في لحظة فارقة يطوي خلالها الطلاب صفحة سنوات الدراسة، ويبدأون مرحلة جديدة من حياتهم المهنية، حاملين ما اكتسبوه من معارف ومهارات، وما تمثل لهم الأكاديمية من تجربة علمية وإنسانية ستظل جزءًا من مسيرتهم.
ويأتي الاحتفال في سياق الدور الذي تضطلع به أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في إعداد كوادر إدارية شابة قادرة على المشاركة في تطوير مؤسسات العمل، بما يتجاوز المفهوم التقليدي للتعليم الجامعي إلى بناء شخصية مهنية تمتلك القدرة على التحليل والابتكار والتواصل والعمل الجماعي واتخاذ القرار.
وتؤكد الأكاديمية من خلال تخريج دفعاتها المتتالية أن الاستثمار في التعليم هو أحد أهم مسارات الاستثمار في المستقبل، وأن إعداد الإنسان المؤهل يمثل ركيزة أساسية لأي عملية تنمية مستدامة؛ فكل خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على العمل والإبداع يمكن أن يتحول إلى قيمة مضافة حقيقية داخل المؤسسة التي يعمل بها والمجتمع الذي ينتمي إليه.
وفي ختام الاحتفالية، تقدمت أكاديمية السادات للعلوم الإدارية بخالص التهنئة إلى خريجي الدفعة الـ42، متمنية لهم التوفيق والنجاح في حياتهم المهنية، وأن يكون تخرجهم بداية لمسيرة حافلة بالعمل والإنجاز، وأن يسهموا بما اكتسبوه من علم وخبرة في خدمة مؤسساتهم والمجتمع والدولة المصرية.






