
يختتم غدًا الخميس البرنامج الصيفي للتعايش الأكاديمي والتطبيقي «SAPIP» في نسخته الثانية، والذي ينظمه معهد البحوث الجنائية والتدريب التابع لمكتب النائب العام، تحت عنوان «التحقيق الجنائي والمرافعة»، بمشاركة طلاب وطالبات كليات الحقوق والقانون بالجامعات والأكاديميات الحكومية والأهلية والخاصة .
وانطلقت فعاليات البرنامج الأحد 6 سبتمبر الجاري ، وتستمر على مدار خمسة أيام متصلة بنظام الإقامة الكاملة بمقر معهد البحوث الجنائية والتدريب بمدينة الشروق، بمشاركة طلاب الحقوق من مختلف الشعب والفرق الدراسية، بداية من الفرقة الأولى وحتى الرابعة، إلى جانب حديثي التخرج من دفعات 2024 و2025 و2026.
ويستهدف البرنامج نقل طلاب القانون من المعرفة النظرية داخل قاعات الدراسة إلى التطبيق العملي، من خلال تعريفهم بصورة أكثر عمقًا بطبيعة العمل القانوني والجنائي، ومراحل التحقيق الجنائي، ومهارات المرافعة، بما يسهم في تضييق الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات الممارسة المهنية بعد التخرج.
ويشارك في تنفيذ المحاور التدريبية نخبة من أعضاء النيابة العامة ورجال القضاء والمتخصصين في المجالات ذات الصلة، إلى جانب تنظيم زيارات لعدد من الجهات المرتبطة بالعمل القانوني والقضائي، بما يمنح الطلاب فرصة للاحتكاك المباشر بالبيئة المهنية والتعرف على آليات العمل بصورة تطبيقية.
وتبرز أهمية البرنامج في كونه يضيف بُعدًا عمليًا إلى دراسة القانون، إذ لا تتوقف عملية إعداد طالب الحقوق عند استيعاب النصوص والقواعد القانونية، وإنما تمتد إلى القدرة على تحليل الوقائع، وفهم الإجراءات، وتطبيق النصوص على الحالات العملية، وهي مهارات تمثل عنصرًا أساسيًا في التأهيل لسوق العمل.
وعكست ردود فعل المشاركين وذويهم تقديرًا لهذه التجربة، في ظل ما توفره من فرصة مبكرة للطلاب للتعرف على طبيعة العمل القانوني والجنائي، والاحتكاك بخبرات أعضاء النيابة العامة ورجال القضاء والمتخصصين، بدلًا من الاقتصار على الجانب النظري للدراسة.
وأكدت التجربة أهمية إتاحة مثل هذه البرامج خلال سنوات الدراسة، خاصة لطلاب الفرق الأولى والمتوسطة، بما يساعدهم على تكوين تصور أكثر واقعية عن المسارات المهنية المختلفة، وتحديد اهتماماتهم القانونية في وقت مبكر، فضلًا عن اكتساب مهارات عملية يصعب توفيرها بالقدر نفسه داخل قاعات المحاضرات.
ويمثل «SAPIP» بذلك نموذجًا للتكامل بين التعليم الأكاديمي والتأهيل المهني المبكر، ويمنح طلاب كليات الحقوق قيمة مضافة تتجاوز التحصيل الدراسي إلى بناء خبرة تطبيقية تساعدهم على الانتقال بصورة أكثر جاهزية من الجامعة إلى سوق العمل والمجالات القانونية والقضائية المختلفة.





