
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، يعكس مجددًا خصوصية العلاقات المصرية السعودية، وما تتمتع به من رسوخ استراتيجي يتجاوز حدود التعاون الثنائي إلى شراكة مؤثرة في صياغة المواقف تجاه القضايا العربية والإقليمية والدولية.
وقال «محسب» إن الاتصال حمل رسائل سياسية واضحة تؤكد حرص قيادتي البلدين على الحفاظ على قوة الدفع التي تشهدها العلاقات بين القاهرة والرياض، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويترجم تطلعات الشعبين المصري والسعودي نحو مزيد من التنمية والاستقرار والازدهار.
وأوضح عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري، يعبر عن حقيقة راسخة في السياسة المصرية تجاه المملكة، مفادها أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن مصر تنظر إلى استقرار السعودية باعتباره عنصرًا رئيسيًا في استقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أن العلاقات بين مصر والسعودية اكتسبت على مدار عقود طويلة قدرًا كبيرًا من الصلابة، ليس فقط نتيجة الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين، وإنما أيضًا بفعل المصالح المتشابكة والتنسيق السياسي المستمر بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أثبتت قدرتها على تجاوز المتغيرات والأزمات الإقليمية، والحفاظ على مسار متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأشار «محسب» إلى أن إشادة ولي العهد السعودي بالتقدم الذي تشهده العلاقات المصرية السعودية، وتأكيده أهمية تكثيف التنسيق وتبادل الزيارات رفيعة المستوى، يعكسان وجود إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أكثر اتساعًا، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاستثماري أو التنموي، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تعود بالنفع المباشر على المواطنين في البلدين.
وأكد النائب أن القاهرة والرياض تمتلكان من الثقل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي ما يؤهلهما للعب دور محوري في احتواء الأزمات التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن التنسيق المصري السعودي لم يعد خيارا دبلوماسيا، وإنما ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة الحالية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والاقتصادية.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن تأكيد البلدين خلال الاتصال ضرورة خفض التصعيد الإقليمي يحمل دلالة بالغة الأهمية، خاصة مع التأثيرات المتزايدة للتوترات على أمن الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد والممرات الملاحية، مشددًا على أن القاهرة والرياض تمتلكان رؤية مشتركة تقوم على تغليب الحلول السياسية والحفاظ على أمن المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من تداعيات الصراعات.
وشدد «محسب» على أن قوة العلاقات المصرية السعودية تمثل أحد أهم عناصر التوازن في الإقليم، لافتًا إلى أن توافق الرؤى بين البلدين بشأن الملفات العربية الرئيسية يمنحهما قدرة أكبر على التأثير الإيجابي في مسار الأحداث، والدفاع عن المصالح العربية في المحافل الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأكد أن المرحلة الراهنة تفرض على القاهرة والرياض مواصلة العمل المشترك ليس فقط للحفاظ على مكتسبات العلاقات الثنائية، وإنما لبناء إطار أوسع من التنسيق العربي قادر على التعامل مع التحولات المتسارعة في النظامين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن وحدة المواقف بين الدولتين تمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة العالم العربي على حماية أمنه ومصالحه ومقدراته.
وشدد النائب أيمن محسب على أن العلاقات المصرية السعودية ستظل نموذجًا بارزًا للعلاقات العربية القائمة على المصالح المتبادلة والإرادة السياسية المشتركة، وأن استمرار التواصل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان يمثل ضمانة مهمة للحفاظ على قوة هذه الشراكة وتطويرها، بما يعزز أمن البلدين واستقرارهما ويدعم جهود تحقيق التنمية والرخاء لشعبيهما، ويسهم في ترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة.





