
يواصل الكاتب الدكتور حسن السبيري العمل على مشروعه الموسوعي سير ملوك جيبتا/كِمت الصادر عن دار الكتاب العربي، والذي يتتبع تاريخ مصر القديمة من خلال سير ملوكها، وقد صدر عن السلسة حتى الآن جزآن، فيما يُنتظر صدور الجزء الثالث قريبًا.
وتنطلق السلسلة من فكرة تقديم تاريخ مصر القديمة من خلال الأشخاص الذين تعاقبوا على حكم مملكة وادي النيل، ومتابعة سيرة كل ملك وما ارتبط به من أحداث وتحولات سياسية وحضارية، مع العودة إلى الشواهد الأثرية الحديثة والقوائم الملكية.
وتسعى سير ملوك جيبتا/كِمت إلى تقديم مشروع موسوعي لسير ملوك مصر القديمة، بحيث يخرج القارئ من الصورة المعتادة التي تركز على عدد محدود من الأسماء الشهيرة، إلى تاريخ أوسع يضم ملوكًا ظل كثير منهم بعيدًا عن معرفة القارئ العام، رغم أن عهودهم شكلت حلقات مهمة في تطور الدولة المصرية.
وبدأت السلسلة بإصدار الجزء الأول لها تحت عنوان (جيبتا – مختصر تاريخ كمِت) الذي عُرض بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2025، والذي تناول نشأة الأسرات والبدايات التي سبقت ظهور الدولة المصرية في صورتها التاريخية، ثم انتقل إلى ملوك الأسرة الأولى، متتبعًا سيرهم وما شهدته عهودهم من أحداث أسهمت في ترسيخ الدولة المصرية المبكرة.
وفي الجزء الثاني انتقلت السلسلة إلى الأسرة الثانية، وهي واحدة من أكثر فترات التاريخ المصري القديم غموضًا، بما ارتبط بها من ملوك اختلفت حولهم المصادر، وتحولات وصراعات كان لها أثر واضح في شكل الدولة خلال تلك المرحلة، وصولًا إلى السنوات التي سبقت ظهور الأسرة الثالثة.
ويأتي العمل الثالث، المنتظر صدوره قريبًا، ليستكمل الرحلة مع الأسرة الثالثة، ويفتح ملفات عدد من ملوكها وما ارتبط بعصورهم من أحداث مهمة في تاريخ الدولة المصرية القديمة.
ويراهن السبيري من خلال السلسلة على أن تاريخ مصر القديمة ما زال يحمل مساحات واسعة تستحق أن تروى، وأن وراء الأسماء المحفوظة في الشواهد الأثرية، حكايات لملوك وتحولات صنعت جانبًا كبيرًا من التاريخ المصري.
ومن المقرر أن تتواصل السلسلة عبر الأسرات المصرية تباعًا، في مشروع يطمح إلى تقديم سير ملوك مصر القديمة في عمل موسوعي متصل، وهو الجانب الذي يمنح سير ملوك جيبتا/كِمت خصوصيته بوصفها محاولة لتقديم هؤلاء الملوك، واحدًا بعد آخر، داخل السياق الذي عاشوا وصنعوا تاريخهم فيه.
يُذكر أن الدكتور حسن السبيري أستاذ أمراض الخلايا والأنسجة وعضو اتحاد كتاب مصر، وصدر له عدد من الأعمال الأدبية والفكرية، من بينها: الجانب الآخر عام 2011 ثم روايات أنستاتكا، وأبيدوس.. الكون في برّ مشؤوم، ودرافيا، وقندهار، وكازينو الحمّام، ومغاليق كنعان، والمربّع صفر، إلى جانب عدد من المؤلفات العلمية من بينها: الحقائق الخفية كورونا – الموت على أنغام الحرب البيولوجية، وكتاب الجديد في مرض السكري.






