
أكد المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، أن القمة المصرية الصينية بعثت برسائل استراتيجية بالغة الأهمية تؤكد أن العلاقات بين القاهرة وبكين أصبحت أحد أعمدة التوازن في السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في بناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقال صالح إن أحد أهم مكاسب القمة يتمثل في تأكيد مبدأ التوازن الاستراتيجي الذي تتبناه الدولة المصرية، موضحًا أن تنوع علاقات القاهرة مع القوى الكبرى لا يعني الانحياز لمحور على حساب آخر، وإنما يعكس إدراكًا مصريًا لطبيعة النظام الدولي الجديد وضرورة امتلاك الدولة لخيارات متعددة تحمي مصالحها الوطنية وتدعم استقلالية قرارها السياسي.
وأشار القيادي بحزب حماة الوطن إلى أن الاتفاق على تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين مصر والصين بشأن القضايا الإقليمية والدولية يمثل تطورًا مهمًا، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتوترات متلاحقة. وأضاف أن التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود يعكس إدراك البلدين لأهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية التي لم تعد تعترف بالحدود.
ولفت صالح إلى أن البيان المشترك حمل رسالة شديدة الأهمية فيما يتعلق بالأمن المائي المصري، حيث أكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، مع التأكيد على ضرورة التزام دول حوض النيل بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر. واعتبر أن هذا الموقف يعكس عمق التفاهم السياسي بين القاهرة وبكين.
وأكد المستشار محمد مجدي صالح أن القمة تثبت أن مصر لا تتحرك في سياستها الخارجية من موقع رد الفعل، وإنما وفق رؤية استراتيجية تستهدف حماية الأمن القومي وتعظيم المصالح الاقتصادية والسياسية للدولة. وأضاف أن التعاون المصري الصيني مرشح لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة، وأن نتائج القمة ستنعكس على مجالات متعددة، بما يجعل الشراكة بين البلدين نموذجًا للتعاون بين الدول النامية الكبرى.





