
أكد اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية الأسبق بمجلس النواب، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ توليه المسؤولية، حرص على تعزيز الحضور المصري في القارة الإفريقية من خلال تكثيف الزيارات إلى مختلف دول القارة، شرقًا وغربًا وجنوبًا، بما يعكس اهتمام مصر بمد جسور التواصل مع الشعوب الإفريقية.
وقال باشات، خلال استضافته ببرنامج «معكم منى الشاذلي» المذاع على قناة ON، إن الرئيس السيسي حرص على أن تكون زياراته للدول الإفريقية متوازنة جغرافيًا، بما شمل مختلف مناطق القارة، مؤكدًا أن هذه التحركات كان هدفها الأساسي «لم الشمل الإفريقي، وعودة الشعب الإفريقي لمصر مرة أخرى».
وأضاف أن هذا الاهتمام المتزايد بالقارة انعكس أيضًا على المؤسسة التشريعية، مشيرًا إلى أن البرلمان المصري شهد للمرة الأولى تشكيل لجنة متخصصة للشؤون الإفريقية، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية العلاقات المصرية الإفريقية.
وشدد رئيس لجنة الشؤون الإفريقية الأسبق على أن تعزيز العلاقات مع إفريقيا أصبح أولوية حتمية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك دورًا مهمًا داخل القارة، كما أن الدول والشعوب الإفريقية تمثل عمقًا استراتيجيًا لمصر.
وأشار إلى أن مصر حرصت على التعامل مع القضايا الإفريقية من منطلق المسؤولية تجاه القارة، وليس من منطلق استغلال موقعها أو أدوارها داخل المؤسسات الإفريقية لتحقيق مصالح خاصة.
واستشهد باشات بفترة تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن الرئيس تعامل مع مسؤولياته خلال تلك الفترة بمنتهى النزاهة، ولم يستغل رئاسة الاتحاد الإفريقي للضغط من أجل حل أزمة سد الإثيوبي.
وأوضح أن الرئيس السيسي، خلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي، لم يجعل قضية السد الإثيوبي محور تحركاته، حتى لا يُفهم أن مصر تستغل رئاسة الاتحاد الإفريقي للتأثير على إثيوبيا أو ممارسة ضغوط عليها.
وأكد باشات أن هذا الموقف عكس حرص مصر على الفصل بين مسؤولياتها تجاه القارة الإفريقية وبين مصالحها الوطنية، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي كان يتناول خلال تلك الفترة مختلف القضايا والملفات التي تهم القارة.
وشدد باشات على أن الرئيس السيسي لا يزال يتحدث باسم القارة الإفريقية في مختلف المؤتمرات والمحافل الدولية، بما يعكس استمرار الحضور المصري والدور الذي تلعبه القاهرة في الدفاع عن قضايا ومصالح الشعوب الإفريقية.


