الأربعاء، 2 سبتمبر 20266:17 مساءً
الرئيسية

النائب أسامة مدكور: زيارة الرئيس الصيني ولقاؤه بالرئيس السيسي يفتحان آفاقًا واسعة لشراكة استراتيجية أكثر تكاملًا بين القاهرة وبكين

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 03:57 مساءً
النائب أسامة مدكور: زيارة الرئيس الصيني ولقاؤه بالرئيس السيسي يفتحان آفاقًا واسعة لشراكة استراتيجية أكثر تكاملًا بين القاهرة وبكين
النائب أسامة مدكور
15

أكد النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس ما وصلت إليه العلاقات المصرية الصينية من مستوى متقدم من التعاون والشراكة، وتؤكد امتلاك البلدين رؤية مشتركة تستهدف توسيع مجالات التعاون وتحويل العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين إلى مشروعات وشراكات ذات مردود مباشر على الاقتصاد والتنمية.

 

وقال مدكور إن أهمية الزيارة تتجاوز بعدها السياسي والدبلوماسي، لتكتسب أهمية اقتصادية وتنموية كبيرة، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات متسارعة، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع الصين باعتبارها شراكة قائمة على المصالح المتبادلة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والخبرات التي يمتلكها الجانبان، بما يخدم خطط الدولة المصرية في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية.

 

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية يمثل محطة مهمة تؤكد رسوخ العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أن مصر كانت ولا تزال بوابة رئيسية للتعاون الصيني مع القارة الأفريقية والمنطقة العربية، وهو ما يمنح الشراكة بين القاهرة وبكين أبعادًا استراتيجية واقتصادية تتجاوز الإطار الثنائي.

 

وأضاف مدكور أن الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل ترجمة عملية لحجم الثقة المتبادلة بين البلدين، ويعكس قدرة مصر على استثمار موقعها الجغرافي ومقوماتها اللوجستية في استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية.

 

وأوضح أن التوسع في المنطقة الصناعية المصرية الصينية يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لموجة جديدة من الاستثمارات في قطاعات الإنتاج والتصنيع، خاصة الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والسيارات والمنسوجات والألياف الكيماوية، مؤكدًا أن المستهدف الحقيقي لا يجب أن يقتصر على جذب رؤوس الأموال، وإنما تعظيم القيمة المضافة من خلال توطين الصناعة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتأهيل العمالة المصرية، وزيادة المكون المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

 

وأكد مدكور أن الشراكة الاقتصادية مع الصين تمنح مصر فرصة مهمة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، خاصة في ظل ما تتمتع به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من موقع استراتيجي وبنية أساسية وقدرات لوجستية تؤهلها لاستقبال المزيد من المشروعات الإنتاجية الموجهة للسوقين المحلي والخارجي، بما يدعم موارد الدولة ويوفر فرص عمل جديدة ويرفع من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.

 

وفي السياق ذاته، أشاد أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن بما عكسته مباحثات الرئيسين من توافق بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن السياسة المصرية تواصل التحرك بفاعلية من أجل دعم الاستقرار الإقليمي، وخفض حدة التوترات، والتأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات والنزاعات.

 

وشدد على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، في ظل استمرار الجهود المصرية الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والعمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا للمرجعيات الدولية وحل الدولتين.

 

واختتم النائب أسامة مدكور بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية من مستوى الشراكة الاستراتيجية إلى شراكة أكثر إنتاجًا وتأثيرًا على أرض الواقع، من خلال زيادة الاستثمارات، وتوطين الصناعات الحديثة، وتعزيز التعاون في التكنولوجيا والطاقة والنقل والزراعة والبنية التحتية، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة المتغيرات العالمية.

 

وأكد أن استمرار التنسيق بين القاهرة وبكين يمثل رصيدًا مهمًا لمصر، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، ويعزز قدرتها على الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بما يحقق المصالح الوطنية ويدعم مسار التنمية والاستقرار في مصر والمنطقة.