
أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن زيارة الرئيس الصيني “شي جين بنج” إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسالة ثقة عالمية في المكانة الاستراتيجية التي تحتلها القاهرة على خريطة التحالفات الدولية، خاصة في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية غير مسبوقة.
وأضافت الهريدي في بيان لها اليوم، أن المباحثات المصرية الصينية، انتقلت من مرحلة تدشين بروتوكولات التعاون التقليدية، إلى مرحلة أكثر عمقا تستهدف توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، وهو ما يتجلى بوضوح في الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية “تيدا”، بمنطقة قناة السويس، لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، والنسيج، والألياف الكيماوية.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن كلمة الرئيس السيسي خلال المباحثات جسدت رؤية متوازنة تربط بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على الثوابت الوطنية، خاصة فيما يتعلق بأمن مصر المائي والغذائي، وحقها المشروع في حماية مصالحها التنموية على نهر النيل، وهو ما حظي بتفهم صيني واضح يعكس نضوج العلاقات بين البلدين وقدرتها على احتواء الملفات الحساسة ضمن إطار من الاحترام المتبادل.
ولفتت الهريدي إلى أن التطابق في الرؤى المصرية والصينية بشأن ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، يضع البلدين في خندق واحد كداعمين رئيسيين لاستقرار المنطقة، مشيرة إلى أن دعم الصين لمبدأ حل الدولتين ووقوفها إلى جانب جهود مصر لوقف الحرب في غزة يدخل ضمن استراتيجية بكين الأوسع لدعم دور القاهرة كصانع سلام في محيطها الإقليمي.
ولفتت النائبة ميرال الهريدي إلى إن الاحتفال بمرور سبعين عاما على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين لم يعد مجرد ذكرى تاريخية تستحضر في الخطابات الرسمية، بل تحول إلى شراكة إنتاجية ملموسة تستهدف رفع حجم الاستثمارات الصينية في مصر إلى 30 مليار دولار بحلول 2030، مما يعكس إرادة سياسية مشتركة لتحويل العلاقات الثنائية إلى محرك رئيسي للتنمية المستدامة في البلدين.





