
أكدت النائبة إيلاريا حارص، عضو لجنة السياحة بمجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، والتي بدأت رسميًا في 30 مايو 1956، وكانت مصر خلالها أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وقالت حارص في تصريحات لها، إن العلاقات المصرية الصينية على مدار سبعة عقود لم تكن مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، وإنما تأسست على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون بين دولتين تمتلكان حضارتين عريقتين، مشيرة إلى أن هذه العلاقات استطاعت الحفاظ على قوتها واستقرارها رغم المتغيرات والتحديات التي شهدها العالم على مدار العقود الماضية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تحمل دلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية مهمة، خاصة أنها تأتي بعد نحو 10 سنوات من آخر زيارة رسمية له إلى مصر، وتؤكد حرص قيادتي البلدين على استمرار تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة والانتقال بها إلى مستويات أكثر اتساعًا.
وأوضحت حارص أن مصر والصين تمتلكان تاريخًا طويلًا من التعاون في العديد من المجالات، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تعظيم الاستفادة من العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، بما يخدم خطط التنمية في البلدين.
وشددت على أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا للعلاقات الدولية القائمة على التوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدة أن القاهرة تنظر إلى بكين باعتبارها شريكًا مهمًا في دعم مسارات التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأشارت حارص إلى أن مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمثل فرصة لإعادة قراءة ما تحقق خلال العقود السبعة الماضية، والبناء عليه من أجل إطلاق مرحلة جديدة من التعاون، خاصة مع ما تمتلكه الدولتان من إمكانات وموقع استراتيجي وثقل إقليمي ودولي.
وأكدت أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس مكانة القاهرة في السياسة الخارجية الصينية، كما تعكس في الوقت نفسه قدرة مصر على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية بما يحقق مصالحها الوطنية ويدعم الاقتصاد المصري، مشددة على أهمية تحويل الزخم السياسي المصاحب للزيارة إلى مشروعات وشراكات اقتصادية وتنموية ملموسة.
واختتمت النائبة إيلاريا حارص تصريحاتها بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية ليست وليدة اللحظة، وإنما هي علاقة تاريخية تمتد لـ70 عامًا، استطاعت خلالها القاهرة وبكين بناء جسور من التعاون والصداقة، معتبرة أن زيارة الرئيس الصيني تمثل بداية لمرحلة جديدة أكثر قوة واتساعًا في مسيرة الشراكة بين البلدين.





