الجمعة، 14 أغسطس 20263:10 مساءً
أحزاب

صافيناز طلعت تُسائل الحكومة عن مخالفات بنوك الدم

الجمعة، 14 أغسطس 2026 02:10 مساءً
صافيناز طلعت تُسائل الحكومة عن مخالفات بنوك الدم
النائبة صافيناز طلعت
15

تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن المخالفات التي رصدتها وزارة الصحة والسكان داخل عدد من بنوك الدم، وما تمثله هذه الوقائع من مخاطر محتملة على سلامة الدم ومشتقاته وصحة المواطنين، مطالبة بالكشف عن ملابسات منح تلك المنشآت تراخيص التشغيل وآليات الرقابة عليها قبل اكتشاف المخالفات.

 

وأوضحت النائبة أن ما أعلنته وزارة الصحة من مخالفات شملت عدم توافر أجهزة مخصصة لفحص الفيروسات، وعدم الالتزام بدرجات الحرارة المحددة لحفظ الدم والبلازما، فضلًا عن غياب بعض الاستبيانات الطبية الخاصة بالمتبرعين، يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع تتجاوز تحديد المخالفات إلى مراجعة منظومة الترخيص والرقابة بأكملها، خاصة أن أي خلل في تداول الدم ومشتقاته قد تكون له تداعيات مباشرة على صحة المرضى.

 

وتساءلت صافيناز طلعت عن الجهات واللجان التي قامت بمعاينة هذه البنوك قبل منحها تراخيص مزاولة النشاط، والمعايير التي استندت إليها في التأكد من استيفاء المنشآت للاشتراطات الصحية والفنية، مطالبة بتوضيح كيفية استمرار بعض المخالفات حتى اكتشافها خلال حملات التفتيش الأخيرة، وما إذا كانت تلك المنشآت قد خضعت لعمليات تفتيش دورية من قبل، وما أسفرت عنه هذه الزيارات إن وجدت.

 

كما طالبت النائبة الوزارة بالكشف عن حجم تداول الدم ومشتقاته داخل المنشآت محل المخالفات خلال الفترة التي يُحتمل أن تكون التجاوزات قد وقعت خلالها، بما يشمل أعداد أكياس الدم ووحدات البلازما التي جرى جمعها أو تخزينها أو صرفها، والجهات أو المنشآت الطبية التي وصلت إليها.

 

وشددت على ضرورة معرفة ما إذا كانت الوزارة قد بدأت في حصر المرضى الذين تلقوا دمًا أو مشتقاته من هذه البنوك خلال الفترة محل الفحص، وما الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها لمراجعة الحالات المحتملة والتأكد من سلامتها، مع توضيح آليات التعامل مع أي حالة يثبت تعرضها لمضاعفات نتيجة خلل في إجراءات الفحص أو الحفظ أو التداول.

 

وأثارت صافيناز طلعت كذلك مسألة تتبع وحدات الدم ومشتقاته، متسائلة عن مدى تطبيق نظام يتيح معرفة مسار كل وحدة منذ مرحلة التبرع وحتى وصولها إلى المريض، بما يسمح بسرعة تحديد الحالات المتأثرة والتدخل عند اكتشاف أي خلل في نتائج الفحوص أو إجراءات التخزين والتداول.

 

وطالبت النائبة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة تجاه المسؤولين عن المخالفات، وما إذا كانت العقوبات ستقتصر على إلغاء أو تعليق التراخيص، أم ستمتد إلى تحديد المسؤولية الإدارية والقانونية عن السماح باستمرار النشاط رغم عدم استيفاء الاشتراطات، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة لمنظومة منح وتجديد تراخيص بنوك الدم على مستوى الجمهورية.

 

وأكدت عضو مجلس النواب أن اكتشاف المخالفات من خلال الحملات الرقابية يمثل خطوة ضرورية، لكن الأهم هو معرفة مدى كفاءة الرقابة السابقة على المنشآت، وكيف حصلت تلك البنوك على تراخيصها، وما إذا كانت إجراءات التفتيش والمتابعة كانت تتم بصورة منتظمة وفعالة.

 

وشددت صافيناز طلعت على أن القضية لا تتعلق فقط بمحاسبة المنشأة المخالفة، وإنما بضرورة التأكد من عدم وجود ثغرات في منظومة الترخيص والتفتيش تسمح باستمرار أي نشاط يمس سلامة الدم ومشتقاته، مطالبة الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول حجم التداول خلال فترة المخالفات، والإجراءات التي اتخذت لحماية المرضى، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.