
انتقد النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أداء الحكومة في التعامل مع عدد من الملفات الخدمية والاقتصادية، مؤكدًا أنها أخلفت تعهداتها التي أعلنتها أمام مجلس النواب بشأن إنهاء أزمة منظومة التأمينات والمعاشات، كما تراجعت عن وعودها بحل عدد من الأزمات التي تمس حياة المواطنين.
وقال البرلسي، في بيان، إن الأول من أغسطس كان من المفترض أن يشهد إنهاء معاناة أصحاب المعاشات والمتعاملين مع منظومة التأمينات الجديدة، وفقًا للالتزامات التي أعلنتها الحكومة داخل مجلس النواب للمرة الثالثة، إلا أن الواقع – بحسب وصفه – جاء مغايرًا، إذ لم تُحل الأزمة، ولم يتم الاعتراف بحجمها أو تحمل المسؤولية عنها.
وأضاف أن الموعد الذي كان ينتظره المواطنون باعتباره بداية لحل المشكلات، تحول إلى محطة جديدة لتفاقم الأزمات، محذرًا من أن استمرار هذه الملفات دون حلول جذرية ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي، ويزيد من حالة الاحتقان في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأشار نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى أن الحكومة لم تكتفِ بالتراجع عن تعهداتها بشأن أزمة التأمينات والمعاشات، بل أخفقت أيضًا في معالجة أزمة العدادات الكودية، بالتزامن مع قرار زيادة أسعار الكهرباء، وهو ما اعتبره تحميلًا للمواطنين أعباءً إضافية في وقت يعانون فيه من تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة.
وانتقد البرلسي ما وصفه باستمرار سياسات رفع الدعم عن المواطنين، مشيرًا إلى استبعاد أعداد من المستفيدين من بطاقات التموين تحت مبررات ترشيد الدعم، مؤكدًا أن ذلك يتم – وفقًا للبيان – في ظل غياب قاعدة بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما وجه انتقادات لآلية تعامل الحكومة مع هذه الملفات داخل البرلمان، معتبرًا أن الوزراء المعنيين تجنبوا المثول أمام مجلس النواب لمناقشة الأزمات والرد على استفسارات النواب، مشددًا على أن الدور الرقابي للمجلس يجب أن يستمر حتى خلال فترات عدم انعقاده، وأن القضايا المرتبطة بمعيشة المواطنين تستوجب نقاشًا برلمانيًا ومسؤولية وطنية.
وطالب البرلسي بسرعة إصدار قرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن أزمة منظومة التأمينات والمعاشات، لمحاسبة المسؤولين عن الأزمة، مشيرًا إلى أن الطلب استوفى الإجراءات اللائحية بعد تقديمه مدعومًا بتوقيعات 60 نائبًا من أعضاء مجلس النواب.
واختتم نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات اقتصادية واجتماعية جديدة تستجيب لتحديات المواطنين، معتبرًا أن استمرار النهج الحالي لا يخدم مصالح الدولة أو المواطنين، داعيًا إلى تبني سياسات توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.





