السبت، 1 أغسطس 20261:10 صباحاً
أحزاب

الإصلاح والنهضة: استمرار رفع الأسعار يكشف الحاجة إلى حلول أكثر كفاءة من تحميل المواطن الأعباء

الجمعة، 31 يوليو 2026 11:47 مساءً
الإصلاح والنهضة: استمرار رفع الأسعار يكشف الحاجة إلى حلول أكثر كفاءة من تحميل المواطن الأعباء
حزب الإصلاح والنهضة
15

قال الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشؤون السياسية والبرلمانية، إن إعلان الحكومة زيادة متوسط أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بنسبة 12%، مع تثبيت الشريحة الأولى، يثير تساؤلات مشروعة حول النهج الذي تتبعه الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية، والذي يبدو أنه يعتمد بصورة متكررة على تحميل المواطنين جانبًا جديدًا من الأعباء.

 

وأكد أن حزب الإصلاح والنهضة يدرك أهمية الحفاظ على استدامة قطاع الكهرباء، وضمان استمرار الاستثمارات في الإنتاج والنقل والتوزيع، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب المواطن وحده، خاصة في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة التي تتحملها الأسر المصرية خلال السنوات الأخيرة.

 

وأضاف أن الحكومة تتحدث عن حجم الدعم الذي تتحمله للدولة في قطاع الكهرباء، لكن هذا الخطاب لا يعفيها من مسؤوليتها في البحث عن حلول اقتصادية وإدارية أكثر كفاءة. فبدلًا من أن يكون الحل الأسهل هو تحميل المواطن فاتورة كل أزمة أو زيادة في التكلفة، كان الأولى بالحكومة أن تتوسع في خفض الفاقد، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعظيم العائد من الأصول، وتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة الأقل تكلفة، بما يخفف الضغوط المالية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

 

وأوضح أن المشكلة ليست في قيمة الزيادة وحدها، وإنما في تكرار النهج نفسه، حيث يصبح المواطن دائمًا الطرف الذي يتحمل تكلفة الإصلاح، بينما ينتظر إجراءات أكثر جرأة لخفض النفقات، وتحسين الإدارة، وزيادة كفاءة المؤسسات العامة. فالإصلاح الحقيقي يبدأ من تطوير الأداء ورفع الكفاءة، وليس من نقل التكلفة إلى المواطنين كلما ارتفعت الأعباء.

 

وشدد على أن متوسط الزيادة المعلن قد يبدو محدودًا في الأرقام، لكنه يأتي ضمن سلسلة من الزيادات المتراكمة في أسعار العديد من السلع والخدمات، وهو ما يجعل تأثيره الفعلي أكبر على ميزانيات الأسر، خصوصًا الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.

 

ودعا الحكومة إلى تبني سياسة أكثر شفافية في ملف تسعير الكهرباء، تتضمن إعلان رؤية واضحة وجدولًا زمنيًا مستقرًا للتسعير، مع ربط أي تعديلات مستقبلية بمؤشرات اقتصادية معلنة، وإطلاق برامج حقيقية لرفع كفاءة قطاع الكهرباء وتقليل تكلفته، بدلاً من الاعتماد المتكرر على رفع الأسعار.

 

واختتم الدكتور علاء مصطفى تصريحه بالتأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي لا ينجح عندما يشعر المواطن بأنه الطرف الوحيد الذي يدفع ثمنه، وإنما عندما يلمس أن الحكومة تبذل الجهد نفسه في ترشيد الإنفاق، وتحسين الإدارة، وابتكار حلول جديدة، بما يحقق التوازن بين استدامة المرافق العامة وحماية المواطنين من المزيد من الأعباء.