الجمعة، 31 يوليو 202612:22 صباحاً
اقتصاد

محمد الشباسي: السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا استثمارية تنافس الأسواق الإقليمية.. ومنظومة QR Code تحتاج إلى تطوير لتحقيق أعلى مستويات الأمان

الخميس، 30 يوليو 2026 06:03 مساءً
محمد الشباسي: السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا استثمارية تنافس الأسواق الإقليمية.. ومنظومة QR Code تحتاج إلى تطوير لتحقيق أعلى مستويات الأمان
محمد الشباسي
15

قال محمد الشباسي، المدير التنفيذي العالمي (Global Executive Director & CEO) والمتخصص في القيادة التنفيذية والتحول المؤسسي، أن قطاع التطوير العقاري يوجه عدة تحديات رئيسية، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل، وزيادة أسعار مواد البناء، وتقلبات أسعار الصرف، بالإضافة إلى ضرورة تحقيق التوازن بين جودة المنتج العقاري والقدرة الشرائية للعملاء كما أن سلوك العميل تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. فالمشتري اليوم لا يبحث فقط عن سعر مناسب، بل يبحث عن أفضل نظام سداد، حتى وإن كانت مدة التقسيط أطول، طالما أنها تمنحه راحة واستقرارًا ماليًا. كذلك أصبح هناك توجه واضح نحو استلام الوحدات كاملة التشطيب، لأن ذلك يوفر على العميل الوقت والجهد والتكاليف الإضافية، ويمنحه تجربة أكثر راحة سواء للسكن أو الاستثمار ومن أهم عوامل نجاح أي مطور عقاري اليوم الالتزام بمواعيد التسليم، لأن العميل أصبح يقيم الشركات من خلال التنفيذ على أرض الواقع أكثر من الحملات التسويقية. لذلك أرى أن المطور الذي يجمع بين الجودة، والالتزام، والمرونة في أنظمة السداد، هو الأكثر قدرة على المنافسة وكسب ثقة العملاء.

 

وأشار الشباسي، في تصريحات له، إلي أن سعر الدولار يؤثر بشكل مباشر على السوق العقاري، لأن جزءًا كبيرًا من مواد البناء، والمعدات، والخامات، وحتى تكاليف التنفيذ، يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالدولار والأسعار العالمية.

ومع ارتفاع سعر الدولار ترتفع تكلفة تنفيذ المشروعات، وهو ما ينعكس تدريجيًا على أسعار الوحدات الجديدة. وفي المقابل، يدفع ذلك كثيرًا من المستثمرين إلى التوجه للعقار باعتباره أحد أهم الأصول القادرة على الحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة التضخم وتقلبات أسعار العملة.

 

وأوضح الشباسي، أن المصري بطبيعته يميل إلى الاستثمار في الأصول، وأشهرها العقار والذهب، لأنها استثمارات تمنحه شعورًا بالأمان وتحافظ على قيمة أمواله لسنوات طويلة والعقار ليس مجرد وحدة سكنية، بل هو أصل حقيقي تزداد قيمته مع مرور الوقت، ولذلك يظل من أكثر الاستثمارات التي تحظى بثقة المصريين، كما أن مصر كانت وستظل واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة، لما تمتلكه من مقومات اقتصادية وسياحية وسكانية، إلى جانب أسواق قوية مثل دبي، والسعودية، وقطر، والتي أصبحت من أهم الوجهات العالمية للاستثمار العقاري، وتجذب مستثمرين من مختلف الجنسيات.

 

وأكد محمد الشباسي، من واقع خبرتي وعلاقاتي الممتدة في الولايات المتحدة، فقد تعاملت مع عدد كبير من المستثمرين الذين قاموا بشراء عقارات في مصر ودبي، ولم يكن جميعهم من العرب، بل كان بينهم أمريكيون وأوروبيون أيضًا. وهنا أؤكد أن المستثمر الأجنبي لا يشتري فقط العقار، بل يشتري الثقة. فعندما يكون لديك سجل مهني قوي، وعلاقة طويلة مع عملائك، ورؤية واضحة للسوق، فإنهم يثقون في توصياتك ويتخذون قراراتهم الاستثمارية بناءً على هذه الثقة. ولذلك فإن التسويق العقاري الحقيقي لا يعتمد على الإعلان فقط، بل يعتمد قبل كل شيء على المصداقية وبناء الثقة مع العميل.

 

وأكد الشباسي، أن الذكاء الاصطناعي سيحدث نقلة نوعية في القطاع العقاري، لكنه لن يلغي دور الإنسان وسيُستخدم في تحليل احتياجات العملاء، والتسعير الذكي، والتنبؤ باتجاهات السوق، وتحسين الحملات التسويقية، وتقديم جولات افتراضية، وخدمة العملاء بشكل أسرع وأكثر دقة ولكن في النهاية ستظل الثقة، والعلاقات الإنسانية، والخبرة في التفاوض، وفهم احتياجات العميل، هي العنصر الحاسم في إتمام أي صفقة عقارية ناجحة.

 

وتابع محمد الشباسي، من واقع خبرتي التي تمتد لأكثر من 23 عامًا في الولايات المتحدة، أرى أن وجود قانون واضح ينظم مهنة التسويق العقاري أصبح ضرورة وليس رفاهية وتنظيم المهنة سيحمي المطورين، والعملاء، والمسوقين العقاريين، وسيضع معايير واضحة لممارسة المهنة، ويحد من المعلومات المضللة والإعلانات غير الدقيقة، ويرفع مستوى الاحترافية داخل السوق.

كما أن وجود منظومة تنظيمية قوية يعزز ثقة المستثمر المحلي والأجنبي، ويجعل السوق أكثر شفافية واستقرارًا، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد وعلى سمعة القطاع العقاري المصري ككل.

 

وحول وجود نظام QR Code في العلمين والساحل الشمالي، أشار الشباسي، إلى أن أتفهم تمامًا سبب تطبيق نظام QR Code، لأن الهدف الأساسي هو حماية الملاك، وتنظيم دخول الزائرين، والحفاظ على أمن المشروعات، وهذا حق طبيعي لكل مطور عقاري ولكل مالك ولكن من وجهة نظري، القضية ليست في وجود الـQR Code، وإنما في تطوير المنظومة نفسها بما يحقق أعلى درجات الأمان، مع الحفاظ في الوقت نفسه على راحة الملاك والزائرين فمن الطبيعي أن يمتلك كل مالك في الساحل الشمالي عائلة وأصدقاء وضيوفًا يرغبون في زيارته، ولذلك يجب أن تكون أي منظومة دخول مرنة، وآمنة، وسهلة الاستخدام، دون أن تسبب تعقيدات غير ضرورية.

 

وأكد محمد الشباسي، كما أننا أصبحنا نسمع عن بعض حالات تداول أو بيع أكواد الـQR بطرق غير قانونية، وهو ما يخلق تحديات أمنية ويؤكد أن أي نظام يحتاج إلى تطوير مستمر لمواكبة هذه الممارسات ومن واقع خبرتي، أؤكد أن هناك حلولًا تقنية أكثر تطورًا يمكنها حماية الملاك، والزائرين، والمطورين في الوقت نفسه، والقضاء على ظاهرة بيع أو تداول الأكواد بشكل كامل، بل ويمكن الحد من إساءة الاستخدام بشكل كبير من خلال حلول تقنية أكثر تطورًا.” ولن أتحدث عن تفاصيل هذه الحلول الآن، لأن لكل فكرة وقتها، لكنني أؤمن بأن التكنولوجيا يجب أن تخدم الجميع، وأن تحقق التوازن بين الأمان، والخصوصية، وسهولة الاستخدام. وإذا كانت هناك رغبة من أي جهة أو مطور لمناقشة هذه الرؤية، فسيسعدني مشاركة خبرتي، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى منظومة تحقق مصلحة جميع الأطراف.