
حذر الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، من خطورة توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وطهران يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى دائرة أوسع من المواجهات، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال «محسب» إن التهديدات الأمريكية بإعادة إطلاق العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية، تعكس خطورة المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، مشددًا على أن أي مواجهة عسكرية جديدة لن تقتصر تداعياتها على أطراف الصراع، وإنما ستمتد آثارها إلى مختلف دول المنطقة.
وأضاف أن اللجوء إلى القوة العسكرية يجب ألا يكون الخيار الأول في التعامل مع الملفات الخلافية، خاصة أن الأزمات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة والدور الإقليمي لطهران وهو ما يحتاج إلى تفاوض مباشر ومسارات سياسية واضحة، تضمن معالجة مصادر القلق لدى مختلف الأطراف دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها.
وأكد «محسب» أن أمن منطقة الخليج ومضيق هرمز يمثلان مسألة تتجاوز حدود الصراع الأمريكي الإيراني، نظرًا لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وبالتالي فإن اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد يؤدي إلى اضطراب حركة الملاحة الدولية، وارتفاع حدة المخاطر الاقتصادية، فضلًا عن زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك بصورة أكثر فاعلية لمنع اتساع رقعة الصراع، والعمل على بناء مسار تفاوضي جاد يضع حدًا للتصعيد، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الأزمة من مرحلة إلى أخرى، مؤكدًا أن استمرار التلويح بالعمل العسكري يرفع احتمالات سوء التقدير ووقوع مواجهات غير محسوبة.
ولفت النائب أيمن محسب إلى أهمية الدور الذي تقوم به مصر في دعم أمن واستقرار المنطقة، والتواصل مع كافة الأطراف المعنية للتأكيد على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض توسيع دائرة الصراعات، باعتبار أن أمن الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق من خلال المواجهات العسكرية المتكررة، وإنما عبر تسويات سياسية تعالج جذور الأزمات وتمنع تحولها إلى صراعات ممتدة.
وشدد « محسب » على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من ضبط النفس من جميع الأطراف، وعدم اتخاذ قرارات متسرعة قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة، داعيًاالمجتمع الدولي للضغط على طرفي الأزمة من أجل استثمار أي فرصة متاحة للعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبار أن الحل السياسي، مهما كان صعبًا يظل أقل تكلفة وخطرًا من حرب جديدة قد يدفع ثمنها شعوب المنطقة بأكملها.





