
في ذكرى بيان الثالث من يوليو، يستحضر حزب الإصلاح والنهضة واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، والتي مثّلت استجابة وطنية لإرادة الشعب المصري التي تجسدت في ثورة الثلاثين من يونيو، وأسست لمرحلة جديدة استعادت فيها الدولة المصرية مؤسساتها، ورسخت مبادئ الدولة الوطنية وسيادة القانون، بعد أن واجهت البلاد تحديات جسيمة هددت استقرارها ووحدتها الوطنية في ظل حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
ويؤكد الحزب أن بيان الثالث من يوليو لم يكن مجرد إعلان لإدارة مرحلة انتقالية، بل شكّل خريطة طريق وطنية متكاملة أعادت بناء المسار الدستوري والسياسي للدولة، وأطلقت مشروعًا شاملاً لإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز قدراتها، بما مهد الطريق لانطلاق الجمهورية الجديدة، التي ارتكزت على ترسيخ الأمن والاستقرار، وتنفيذ برامج إصلاح اقتصادي، وإقامة مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة في مختلف المجالات.
ويرى حزب الإصلاح والنهضة أن السنوات التي أعقبت بيان الثالث من يوليو أثبتت صواب الرؤية الوطنية التي انطلقت منها تلك المرحلة، حيث استطاعت الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تعزز من قدرتها على مواجهة الإرهاب، وترسخ دعائم الأمن القومي، وتستعيد دورها الإقليمي والدولي، وتتعامل بكفاءة مع أزمات دولية وإقليمية متلاحقة، بما حافظ على استقرار الدولة ومؤسساتها في محيط شديد الاضطراب.
ويؤكد الحزب أن استكمال أهداف بيان الثالث من يوليو يقتضي مواصلة مسارات الإصلاح الاقتصادي والإداري، وتعميق التنمية السياسية، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع المشاركة الحزبية والمجتمعية، باعتبار أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على الإنجازات التنموية، وإنما يقوم أيضًا على تطوير الحياة السياسية، وتمكين المؤسسات، وترسيخ ثقافة الحوار، وبناء الإنسان المصري باعتباره محور عملية التنمية وغايتها.
وفي هذه المناسبة الوطنية، يجدد حزب الإصلاح والنهضة تأكيده أن الحفاظ على مكتسبات ثورة الثلاثين من يونيو وبيان الثالث من يوليو مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والقوى الوطنية والمجتمع، بما يعزز قدرة مصر على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ مكانتها كدولة قوية ومستقرة وقادرة على حماية أمنها القومي وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا لأبنائها.





