
أعرب الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، عن بالغ قلقه إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، في ظل التحذيرات المتزايدة الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن احتمالات اتساع نطاق المواجهات المسلحة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على المدنيين واستقرار المنطقة بأكملها.
وقال “محسب” إن التقارير الأممية التي حذرت من تكرار المآسي الإنسانية التي شهدتها مدينة الفاشر في مدينة الأبيض، تؤكد أن السودان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية تتطلب تحركًا إقليميًا ودوليًا عاجلًا لوقف التصعيد وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وأكد عضو مجلس النواب أن استمرار العمليات العسكرية واتساع دائرة العنف يهددان بمفاقمة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، خاصة مع التحذيرات المتعلقة بتزايد أعداد النازحين وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، في وقت تشير فيه التقديرات الدولية إلى أن ملايين السودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة.
وأشار “محسب” إلى أن مصر تبنت منذ اندلاع الأزمة موقفًا ثابتًا يقوم على دعم الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة خلال الفترة الأخيرة تعكس حرص القاهرة على الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع وتحافظ على مقدرات الشعب السوداني.
وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مرحلة التحذيرات إلى مرحلة الإجراءات الفاعلة للضغط من أجل وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مشددًا على أن أي انهيار إضافي في الأوضاع بالسودان لن تقتصر آثاره على الداخل السوداني فقط، بل سيمتد تأثيره إلى أمن واستقرار الإقليم بأسره.
وشدد النائب أيمن محسب على أن الحل السياسي الشامل يظل المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة السودانية، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والاستجابة للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، بما يخفف من معاناة الشعب السوداني ويحفظ وحدة الدولة واستقرارها.





