الجمعة، ١٢ يونيو ٢٠٢٦٩:١٧ م
أخبار

المدرب الخفي في كأس العالم 2026.. كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل كرة القدم؟

الجمعة، 12 يونيو 2026 06:00 مساءً
المدرب الخفي في كأس العالم 2026.. كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل كرة القدم؟
الدكتور أيمن الدهشان
15

اكد الدكتور أيمن الدهشان خبير التنمية البشرية والتنمية الإدارية ان عالم كرة القدم يشهد تحولًا غير مسبوق مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى مختلف جوانب اللعبة، ويُتوقع أن يكون كأس العالم 2026 من أبرز البطولات التي يظهر فيها هذا التأثير بشكل واضح، فلم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتحليل البيانات، بل أصبح شريكًا في دعم القرار الفني والإداري داخل المنتخبات والأندية الكبرى.

 

وأشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل آلاف المباريات وملايين البيانات خلال وقت قصير، بما يساعد المدربين على دراسة المنافسين، وتحديد نقاط القوة والضعف، واختيار التشكيل الأنسب، واقتراح البدلاء الأكثر جاهزية، فضلًا عن تقييم الحالة البدنية للاعبين وتقليل مخاطر الإصابات.

 

كما اكد الدهشان ان الأنظمة تسهم في تطوير الخطط التكتيكية، وتحليل الأداء الفردي والجماعي، وتقديم توقعات وسيناريوهات مختلفة للمباريات، الأمر الذي يمنح الأجهزة الفنية معلومات دقيقة تساعدها على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

 

ورغم هذه الإمكانات الكبيرة، فإن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل المدرب. فهناك عوامل إنسانية لا تستطيع التكنولوجيا قياسها، مثل الروح المعنوية والقيادة والثقة والقدرة على التعامل مع الضغوط والمواقف المفاجئة داخل الملعب.

 

ومن هنا يؤكد الدكتور أيمن الدهشان، خبير التنمية البشرية والتنمية الإدارية، أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مستشارًا فنيًا داعمًا للقرار وليس صاحب القرار نفسه، مشيرًا إلى أن أفضل النتائج تتحقق عندما تتكامل الخبرة البشرية مع التحليل الرقمي.

 

وأضاف الدهشان أن على المنتخب المصري الاستفادة من هذه الثورة التكنولوجية من خلال وجود منظومة للذكاء الاصطناعي تعمل كمدرب مساعد رقمي، تتولى تحليل أداء المنافسين واللاعبين وتقديم المعلومات والتقارير التي تدعم الجهاز الفني في اتخاذ القرار، بما يواكب التطور العالمي ويعزز فرص المنافسة على المستوى الدولي.

 

ويرى الدهشان أن مستقبل الرياضة سيكون قائمًا على الشراكة بين الإنسان والتكنولوجيا، حيث يقدم الذكاء الاصطناعي البيانات والتحليلات، بينما تبقى الخبرة والحدس والقيادة عناصر بشرية لا غنى عنها في صناعة الانتصارات.

 

وفي النهاية، قد يساعد الذكاء الاصطناعي في قراءة المباراة ورسم السيناريوهات المتوقعة، لكنه لن يستطيع أن يحل محل إرادة اللاعبين وشخصية المدرب، ليبقى النجاح الحقيقي في تحقيق التوازن بين قوة التكنولوجيا وحكمة .