الثلاثاء، ٢ يونيو ٢٠٢٦٥:٣٥ م
الرئيسية

النائب مدحت ركابي يتقدم بطلب إحاطة بشأن إلغاء الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 02:25 مساءً
النائب مدحت ركابي يتقدم بطلب إحاطة بشأن إلغاء الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر
النائب مدحت ركابي
15

تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر خلال الموسم الزراعي 2026، وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على المزارعين والإنتاج الزراعي والصادرات المصرية.

 

وأكد النائب أن القرار أثار حالة واسعة من القلق والاستياء بين المزارعين في مختلف المحافظات، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج الزراعي وزيادة الصادرات الزراعية المصرية وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي.

 

وأوضح ركابي أن محاصيل الموالح المصرية، وعلى رأسها البرتقال واليوسفي والليمون والمانجو، تمثل أحد أهم مصادر الدخل من التصدير الزراعي، حيث نجحت مصر خلال السنوات الأخيرة في تعزيز مكانتها بين الدول الرائدة عالميًا في تصدير الموالح. كما يُعد محصول بنجر السكر من المحاصيل الاستراتيجية التي تسهم في دعم صناعة السكر وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.

 

وأشار إلى أن أي قرار يؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاج هذه المحاصيل ينعكس بصورة مباشرة على القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الدولية، فضلًا عن تأثيره على دخل المزارعين واستقرار القطاع الزراعي.

 

وأضاف أن القرار يأتي في توقيت يشهد فيه القطاع الزراعي ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما يشمل التقاوي والمبيدات والطاقة والنقل والعمالة، الأمر الذي يزيد من الأعباء الاقتصادية الواقعة على كاهل المزارعين، ويهدد جدوى زراعة بعض المحاصيل التصديرية والاستراتيجية.

 

وتساءل النائب عن الأسس الفنية والاقتصادية التي استندت إليها وزارة الزراعة في اتخاذ هذا القرار، مطالبًا بالكشف عن الدراسات التي تم إعدادها مسبقًا لقياس تأثير إلغاء الأسمدة المدعمة على تكلفة إنتاج الفدان، وحجم الزيادة المتوقعة التي سيتحملها المزارعون عند اللجوء إلى شراء الأسمدة من السوق الحرة، بالإضافة إلى انعكاسات ذلك على حجم الإنتاج وجودة المحاصيل والصادرات الزراعية.

 

وحذر ركابي من أن ارتفاع تكلفة التسميد قد يدفع بعض المزارعين إلى خفض معدلات استخدام الأسمدة، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وانخفاض جودة المحاصيل، وهو ما ينعكس سلبًا على الصادرات الزراعية المصرية وعلى توافر المنتجات بالسوق المحلية.

 

كما أثار تساؤلات حول فلسفة إدارة الدعم الزراعي ، خاصة فيما يتعلق باستبعاد محاصيل ذات أهمية اقتصادية وتصديرية كبيرة من منظومة الدعم، مطالبًا بمراجعة شاملة للقرار في ضوء تأثيراته المحتملة على القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني.

 

وفي ختام طلب الإحاطة، طالب النائب مدحت ركابي الحكومة باتخاذ عدة إجراءات عاجلة تشمل:

 

* توضيح الأسباب والمعايير التي استند إليها قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر، والإفصاح عن الدراسات الفنية والاقتصادية المرتبطة به.

* إصدار توجيه فوري لوزير الزراعة بإلغاء القرار والاستمرار في صرف كامل حصة الأسمدة المدعمة لمزارعي الموالح والبنجر خلال موسم 2026.

* فتح تحقيق عاجل بشأن آليات توزيع الأسمدة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء.

* عقد جلسة استماع عاجلة بلجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بحضور وزير الزراعة ومسؤولي البنك الزراعي المصري، لمناقشة الأزمة ووضع حلول تضمن حماية المزارعين ودعم الإنتاج الزراعي.

 

وأكد النائب أن دعم الفلاح المصري يمثل حجر الأساس في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية، مشددًا على ضرورة تبني سياسات توازن بين ترشيد الدعم والحفاظ على استدامة الإنتاج الزراعي وتعزيز تنافسية المحاصيل المصرية في الأسواق العالمية.