
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، دعمه لمشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، مشيراً إلى أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات بما ينعكس إيجابياً على مناخ الاستثمار ومجتمع الأعمال.
وأوضح «صبور» أن مشروع القانون يأتي متسقاً مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وفي إطار الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية التي تستهدف تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والممولين، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، بما يسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي والإنتاجي وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وثمن عضو مجلس الشيوخ ما تضمنه المشروع من خفض الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلاً من 14%، مؤكداً أن هذه الخطوة ستدعم القطاع الصحي وتسهم في توفير المستلزمات الطبية بأسعار أكثر ملاءمة للمواطنين، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات الصحية، مشيدا أيضا بإعفاء مكونات وأجزاء أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة، لما يمثله ذلك من بعد إنساني واجتماعي يخفف الأعباء عن مرضى الفشل الكلوي.
وأشار «صبور» إلى أن مد فترة تعليق الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة المستخدمة في الإنتاج الصناعي إلى أربع سنوات يعد حافزاً مهماً لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع التوسع في الاستثمارات الإنتاجية، بما يعزز قدرة المنتج المحلي على المنافسة ويسهم في زيادة معدلات التشغيل وخلق فرص العمل.
وأضاف أن التعديلات الخاصة بعدم استحقاق الضريبة على الخدمات المقدمة للسلع العابرة «الترانزيت» تمثل دعماً مهماً لجهود الدولة الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشبكة الموانئ والبنية التحتية المتطورة، لافتا إلى أن تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين يمثل خطوة إيجابية لتحسين السيولة المالية للشركات، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم استمرارية النشاط الاقتصادي ويشجع على التوسع والاستثمار.
وفي الوقت نفسه، شدد «صبور » على أهمية إجراء حوار مجتمعي موسع بشأن بعض البنود المستحدثة، وعلى رأسها إخضاع تأجير الوحدات والمباني الإدارية للضريبة، لضمان تحقيق التوازن بين توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الحصيلة من ناحية، والحفاظ على تنافسية الأنشطة الاقتصادية وعدم تحميلها أعباء إضافية من ناحية أخرى.
وأكد النائب أحمد صبور على أن مشروع القانون يمثل خطوة جديدة على طريق الإصلاح الضريبي الشامل، ويعكس توجه الدولة نحو بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة وعدالة، قادر على دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار وتحقيق مستهدفات التنمية، مع أهمية استمرار التشاور بين الحكومة ومجتمع الأعمال للوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية التي تحقق المصلحة العامة.





