Sunday، 10 May 202602:05 PM
الرئيسية

مها عبد الناصر تطالب الحكومة بخطة عاجلة لتعزيز تسجيل المواقع المصرية بقائمة التراث العالمي لليونسكو

الأحد، 10 مايو 2026 11:11 صباحًا
مها عبد الناصر تطالب الحكومة بخطة عاجلة لتعزيز تسجيل المواقع المصرية بقائمة التراث العالمي لليونسكو
النائبة مها عبدالناصر
15

تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء السياحة والآثار، والثقافة، والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بشأن ضعف التمثيل المصري على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، رغم ما تمتلكه مصر من إرث حضاري وأثري يُعد من الأكبر والأقدم عالميًا.

 

وأكدت النائبة، في مستهل طلب الإحاطة، أن ما أُثير مؤخرًا بشأن محدودية عدد المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي يطرح تساؤلات مهمة حول آليات إدارة هذا الملف، خاصة أن مصر تمتلك واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية وأكبر المخزونات الأثرية في العالم.

 

وأشارت عبد الناصر إلى أنه من غير المنطقي أن تحتل مصر مرتبة متأخرة عربيًا في عدد المواقع المسجلة لدى اليونسكو، بواقع 7 مواقع فقط، بينما تتقدم دول أخرى بعدد أكبر من المواقع، ليس بالضرورة لامتلاكها تاريخًا أعمق، وإنما نتيجة تعاملها مع ملف التراث باعتباره ملفًا استراتيجيًا يرتبط بالقوة الناعمة والنفوذ الثقافي والسياحي والاقتصادي.

 

وأضافت أن منظمة اليونسكو لا تقيس قيمة الحضارات بحجم الآثار الموجودة على الأرض، بل بقدرة الدول على إعداد ملفات ترشيح متكاملة وفق المعايير الدولية، معتبرة أن الأزمة الحقيقية تكمن في بطء تحويل المواقع الأثرية المصرية إلى ملفات تسجيل مكتملة وقابلة للاعتماد الدولي.

 

وأوضحت عضو مجلس النواب أن مصر تمتلك نحو 34 موقعًا مدرجًا على القائمة التمهيدية للتراث العالمي، إلا أنها ما تزال تنتظر تحركًا حكوميًا جادًا لتحويلها إلى ترشيحات رسمية، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب التأخير وخطة الدولة للتعامل مع هذا الملف الحيوي.

 

وأكدت أن إدراج أي موقع على قائمة التراث العالمي لا يمثل مجرد تصنيف شرفي، بل يحمل أهمية استراتيجية كبيرة، لما يوفره من حماية دولية للمواقع الأثرية والتاريخية، وتعزيز القيمة السياحية عالميًا، وزيادة فرص التمويل والدعم الفني لأعمال الترميم والصيانة، إلى جانب دعم المكانة الثقافية والحضارية للدولة وترسيخ الرواية التاريخية المصرية عالميًا.

 

وشددت عبد الناصر على أن ملف التراث العالمي أصبح أحد أدوات القوة الناعمة والتنافس الدولي، لافتة إلى أن العديد من الدول نجحت خلال السنوات الأخيرة في توظيف تراثها التاريخي لدعم الاقتصاد والسياحة والاستثمار وتعزيز نفوذها الثقافي عالميًا، عبر إعداد ملفات احترافية وتطوير البنية التحتية للمواقع التاريخية وربطها بالمشروعات السياحية الكبرى.

 

وفي المقابل، رأت أن مصر لا تزال تعتمد في كثير من الأحيان على فكرة أن الحضارة المصرية “معروفة بذاتها”، دون التحرك بالسرعة المطلوبة لتحويل هذا التفوق الحضاري إلى حضور أقوى داخل المؤسسات الدولية المعنية بالتراث والثقافة.

 

وطالبت النائبة بإعادة النظر بصورة شاملة في آليات إدارة ملف التراث العالمي داخل مصر، سواء فيما يتعلق بإعداد ملفات الترشيح، أو التنسيق بين الجهات المعنية، أو توفير التمويل والخبرات الفنية، أو دعم التحرك الدبلوماسي والثقافي اللازم لتسجيل المزيد من المواقع المصرية.

 

كما أثارت تساؤلات بشأن دور اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وخطة وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار لاستثمار المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية وتحويلها إلى ملفات تسجيل متكاملة خلال الفترة المقبلة.

 

واختتمت مها عبد الناصر طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء محدودية عدد المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي، والكشف عن موقف المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية، وما إذا كانت هناك خطة زمنية واضحة لتحويلها إلى ملفات ترشيح رسمية، إضافة إلى توضيح حجم التنسيق بين الجهات المعنية لدعم هذا الملف دوليًا، وآليات توظيف مواقع التراث العالمي في دعم السياحة والاقتصاد الوطني وتعزيز القوة الناعمة المصرية.