
كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن مؤشرات الأداء المالي القوية التي حققتها الدولة خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، حيث أعلن عن تسجيل فائض أولي قدره 750 مليار جنيه، وهو ما يمثل نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وجاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي المخصص لاستعراض ملامح موازنة العام المالي الجديد 2026-2027، حيث أكد الوزير أن السياسة المالية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المستهدف البالغ 4%، وذلك على الرغم من التحديات والضغوط الاقتصادية الراهنة المتمثلة في ارتفاع مصروفات الدولة وزيادة أعباء خدمة الدين العام.
تطور مؤشرات العجز ونمو الحصيلة الضريبية
وفيما يخص العجز الكلي، أوضح الوزير أن الموازنة سجلت عجزاً بقيمة 1.28 تريليون جنيه، أي ما يعادل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المذكورة.
وعلى جانب الإيرادات، شهدت الموارد الحكومية نمواً ملحوظاً بنسبة 35%، مدفوعة بطفرة كبيرة في الحصيلة الضريبية التي نمت بنسبة 29% لتصل إلى 1.35 تريليون جنيه.
وأشار كجوك إلى أن هذه القفزة في الإيرادات السيادية تعزز من قدرة الدولة على استدامة الموارد العامة وتحسين المؤشرات المالية الكلية بما يخدم خطط التنمية الشاملة.
أولويات السياسة المالية ودعم الاستثمار
وحدد وزير المالية أربعة محاور رئيسية للسياسات المالية في المرحلة المقبلة، تستهدف في مقامها الأول تحفيز مناخ الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الوزير على استكمال مسار الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص ومجتمع الأعمال من خلال تقديم حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه السياسات إلى إحداث توازن دقيق بين الانضباط المالي وتنشيط الحركة الاقتصادية عبر برامج مساندة تستهدف المصدرين، وقطاعات الصناعة، والسياحة، ودعم ريادة الأعمال.
تستهدف موازنة العام المالي الجديد خطة طموحة لتحسين مؤشرات المديونية، مع التركيز بشكل أساسي على خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الدولة.
وأوضح أحمد كجوك أن النجاح في خفض أعباء المديونية سيسهم في خلق مساحات مالية جديدة تسمح للدولة بزيادة الإنفاق على القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى أن الوفر المالي المحقق سيتم توجيهه لتعزيز مخصصات قطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى التوسع في برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للأسر الأولى بالرعاية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة.





