
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز دور المجتمع المدني المصري على الساحة الدولية، أطلق مجلس الشباب المصري النسخة الجديدة من برنامج “دبلوماسية المجتمع المدني”، وذلك بحضور سعادة السفير Kuncoro Waseso سفير جمهورية إندونيسيا لدى القاهرة، ومشاركة وفد من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإندونيسية.
وشهدت الفعالية حضورًا من نخبة متنوعة من قيادات المجتمع المدني المصري، إلى جانب عدد من البرلمانيين، والكتاب والصحفيين، ورموز العمل العام، فضلًا عن قيادات طلابية تمثل مختلف المحافظات والخلفيات، في مشهد يعكس تنوع وقوة الفاعلين في المجال العام.
وجاء اختيار جمهورية إندونيسيا كأول محطة لإطلاق هذا المسار انطلاقًا من ثقل تجربتها في مجال العمل المدني، حيث سعى اللقاء إلى فتح حوار مباشر وصريح حول سبل تعزيز التعاون المشترك، وبحث فرص بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين مؤسسات المجتمع المدني في البلدين.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن إطلاق هذا المسار يمثل نقلة نوعية في أدوات عمل المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن “دبلوماسية المجتمع المدني” تستهدف تعزيز الحضور المصري في دوائر الحوار الدولي، والانتقال من نطاق العمل المحلي إلى التأثير الإقليمي والدولي.
وأوضح ممدوح أن هذه المبادرة تقوم على بناء جسور من التواصل المباشر مع شركاء دوليين، بما يسهم في تبادل الخبرات وفتح مجالات جديدة للتعاون، مؤكدًا أن المجتمع المدني المصري يمتلك من الكوادر والخبرات ما يؤهله للقيام بدور فاعل ومؤثر على المستوى الدولي.
وشدد على أن هذا التوجه لا يعد بديلًا عن دور الدولة، بل يمثل امتدادًا داعمًا له، يوفر مرونة أكبر في التحرك وقدرة أوسع على الوصول، خاصة في الملفات ذات الاهتمام المشترك، مضيفًا أن اختيار إندونيسيا كبداية يعكس تقديرًا لتجربتها الرائدة وإيمانًا بإمكانية بناء شراكات حقيقية معها.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن ما تم إطلاقه اليوم يمثل خطوة أولى ضمن مسار مستدام، يعمل المجلس على تعزيزه خلال الفترة المقبلة، بما يحقق حضورًا قويًا ومؤثرًا للمجتمع المدني المصري على الساحتين الإقليمية والدولية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية البناء على هذه الخطوة واستمرار هذا المسار، بما يسهم في تعزيز مكانة المجتمع المدني المصري كشريك فاعل في دعم جهود التنمية والحوار الدولي.






