
برلماني: الدور المصري في هذه الأزمة يعكس قدرة الدولة على الجمع بين أدوات القوة الناعمة والتحرك الدبلوماسي الفعال
قال النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، إن بيان وزارة الخارجية المصرية جاء في توقيت بالغ الحساسية، ليؤكد أن القاهرة تتحرك وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى احتواء التصعيد وفرض مسار التهدئة، معتبرًا أن إعلان تعليق العمليات العسكرية يمثل نتيجة مباشرة لتحركات مصرية نشطة نجحت في تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو القبول بوقف إطلاق نار مؤقت.
وأكد زيدان، في بيان له، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في صياغة هذا المسار، من خلال اتصالاتها المكثفة مع القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك التنسيق مع واشنطن وشركاء آخرين.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن البيان لم يقتصر على الترحيب، بل حمل رسائل قوية تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها أولوية الحلول السلمية ورفض اللجوء إلى القوة، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا بخطورة استمرار المواجهات العسكرية على أمن المنطقة واستقرارها.
وتابع: كما أن تأكيد مصر على ضرورة استثمار هذه الفرصة للدفع نحو مفاوضات جادة يوضح أن القاهرة لا تتعامل مع الأزمة بردود فعل، بل بمنهج استباقي يهدف إلى تحقيق تسوية شاملة.
وشدد زيدان، على أن مصر وجهت رسالة واضحة بشأن دعمها الكامل لدول الخليج، ورفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف منشآتها الحيوية، خاصة في قطاع الطاقة والكهرباء، معتبرًا أن الممارسات الإيرانية في هذا الإطار تمثل تصعيدًا غير مقبول وانتهاكًا صريحًا لقواعد الأمن الإقليمي.
وأضاف أن القاهرة تنظر إلى أمن الخليج باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، وهو ما يفسر موقفها الحاسم في هذا السياق.
وأوضح زيدان، أن الدور المصري في هذه الأزمة يعكس قدرة الدولة على الجمع بين أدوات القوة الناعمة والتحرك الدبلوماسي الفعال، بما يضمن تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، ويفرض منطق التفاوض كخيار وحيد لتسوية النزاعات، مشيرا إلى أن القاهرة نجحت في إعادة ضبط المشهد الإقليمي، وفرض معادلة جديدة قوامها التهدئة، والحوار، واحترام سيادة الدول.





