
أكد النائب محمد أبو النصر عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن رفض مجلس النواب لمشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة يُعد خطوة مهمة نحو إعادة صياغة تشريع يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة، ويعكس تطلعات المواطنين في إدارة محلية فعالة وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أبو النصر ، أن مشروع القانون، رغم ما تضمنه من محاولات لتنظيم العمل المحلي، إلا أنه لم يلبِ الطموحات المرجوة في تعزيز اللامركزية وتمكين المجالس المحلية من أداء دورها الرقابي والخدمي بكفاءة، وهو ما استدعى إعادة النظر فيه بشكل شامل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هناك مؤشرات إيجابية على وجود نية لدى الحكومة لإعداد مشروع قانون جديد أكثر توافقًا، يعالج أوجه القصور التي ظهرت في المشروع السابق، ويضع إطارًا تشريعيًا حديثًا يضمن تفعيل الإدارة المحلية كأحد أهم أدوات التنمية.
وفيما يتعلق بإجراء انتخابات المجالس المحلية، شدد أبو النصر على أهمية الإسراع في إصدار قانون متوازن يفتح الطريق أمام إجراء هذه الانتخابات، بما يعزز المشاركة السياسية ويُعيد للمحليات دورها الحيوي في خدمة المواطنين ومراقبة الأداء التنفيذي.
وأكد أبو النصر ، ضرورة فتح حوار مجتمعي واسع يضم الأحزاب السياسية والكيانات المختلفة، سواء من الموالاة أو المعارضة، للوصول إلى صيغة توافقية لقانون الإدارة المحلية، بما يحقق التوازن بين مختلف الرؤى ويعزز من استقرار الحياة السياسية.
وفيما يخص الجوانب الدستورية، أوضح أن إصدار قانون جديد للإدارة المحلية لا يستلزم بالضرورة إجراء تعديلات دستورية، حيث يتيح الدستور الحالي مساحة كافية لتنظيم هذا الملف، شريطة حسن الصياغة التشريعية والالتزام بروح الدستور.
وعن النظام الانتخابي، أشار أبو النصر إلى أن النقاش لا يزال مفتوحًا بشأن أفضل نظام يمكن تطبيقه، سواء من خلال القائمة النسبية أو القائمة المغلقة أو النظام المختلط، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق تمثيل عادل ومتوازن يعكس التنوع المجتمعي.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية ضمان تمثيل حقيقي وفعّال لفئات الشباب والمرأة والعمال والمسيحيين داخل المجالس المحلية، بما يتماشى مع نصوص الدستور، ويُسهم في خلق كوادر سياسية جديدة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار المحلي.
واختتم النائب محمد أبو النصر بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والبرلمان والقوى السياسية، للخروج بقانون إدارة محلية عصري يليق بحجم التحديات ويحقق طموحات الدولة المصرية في بناء نظام إداري قوي وفعال.





