Monday، 06 April 202610:27 PM
أحزاب

محمد رشيدي: قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية لن يحقق طموحات المواطن 

الإثنين، 06 أبريل 2026 06:58 مساءً
محمد رشيدي: قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية لن يحقق طموحات المواطن 
المهندس محمد رشيدي
15

أكد المهندس محمد رشيدي، أمين حزب الحرية المصري بالإسماعيلية، أن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح حاليًا لا يزال بعيدًا عن تلبية تطلعات المواطن المصري، مشددًا على ضرورة إعادة النظر فيه بشكل شامل قبل إقراره.

 

وأوضح رشيدي أن أي تشريع يخص الإدارة المحلية يجب أن ينطلق من رؤية واضحة تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وليس الاكتفاء بإدخال تعديلات شكلية على منظومة تعاني من مشكلات متراكمة منذ سنوات.

 

وأشار إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة خلال الفترة الماضية كان له تأثير سلبي واضح على مستوى الرقابة وكفاءة الأداء، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين احتياجات المواطنين وما يتم تقديمه فعليًا على أرض الواقع.

 

وأضاف أن المشروع الحالي لا يعالج بشكل جذري القضايا الأساسية، مثل تضارب الاختصاصات وتعقيد الإجراءات وضعف الكفاءة الإدارية، بل قد يسهم في استمرار هذه الأزمات في إطار قانوني جديد، وهو ما يتطلب وقفة جادة لإعادة تقييمه.

 

وشدد رشيدي على أهمية تبني فلسفة اللامركزية الحقيقية، من خلال منح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع، سواء في إدارة الموارد أو اتخاذ القرار، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة تتناسب مع احتياجات كل محافظة.

 

كما أكد أن نجاح قانون الإدارة المحلية يرتبط بثلاثة محاور رئيسية، وهي: تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة ومنحها صلاحيات رقابية حقيقية، وتحقيق قدر من الاستقلال المالي للوحدات المحلية، بالإضافة إلى بناء جهاز إداري يعتمد على الكفاءة والتأهيل بعيدًا عن البيروقراطية المركزية.

 

ودعا أمين حزب الحرية المصري بالإسماعيلية إلى فتح حوار مجتمعي واسع يضم الخبراء والنواب وممثلي المجتمع المدني، للوصول إلى صياغة متوازنة تعكس طموحات الدولة المصرية في المرحلة الحالية، وتدعم توجهها نحو إصلاح إداري شامل قائم على الكفاءة والمرونة.

 

واختتم رشيدي تصريحاته بالتأكيد على أن قانون الإدارة المحلية يمثل حجر الأساس في بناء دولة حديثة، وأن نجاحه الحقيقي يكمن في قدرته على نقل السلطة والخدمات إلى المواطن، وليس إبقائها داخل نطاق المركزية التقليدية.