Saturday، 04 April 202608:37 PM
الرئيسية

النائب حسام الخشت يتقدم بمشروع قانون الإدارة المحلية لتعزيز اللامركزية والتنمية في مصر

السبت، 04 أبريل 2026 05:53 مساءً
النائب حسام الخشت يتقدم بمشروع قانون الإدارة المحلية لتعزيز اللامركزية والتنمية في مصر
النائب حسام الخشت – نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل
15

تقدّم النائب حسام الخشت، ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل،، بمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد في مصر، في إطار خطة تستهدف إحداث تحول جذري في منظومة المحليات، وتعزيز تطبيق اللامركزية بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات.

ويعكس المشروع، الذي قدمته الهيئة البرلمانية لحزب العدل، توجهًا نحو بناء نظام إداري حديث قائم على تفويض الصلاحيات التنفيذية والمالية للوحدات المحلية، بما يمنحها القدرة على إدارة شؤونها بكفاءة واستقلالية، ويحد من النمط المركزي الذي عطل التنمية لسنوات.

وينص مشروع القانون على منح المحافظين صلاحيات تنفيذية موسعة، تشمل الإشراف الكامل على الأجهزة التنفيذية داخل المحافظات، واتخاذ قرارات سريعة في ملفات الخدمات والمرافق، دون الحاجة إلى الرجوع المستمر للوزارات، وهو ما يسهم في تسريع الإنجاز ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

وفي الجانب المالي، يعتمد المشروع على الاستقلال المالي للوحدات المحلية، من خلال إقرار موازنات مستقلة لكل وحدة، مع منحها سلطة تحديد أولويات الإنفاق وفق احتياجاتها التنموية، إلى جانب تمكينها من تحصيل موارد محلية وإعادة توجيهها لخدمة المواطنين.

كما يتضمن المشروع آليات تدعم التخطيط طويل الأجل، من بينها السماح بترحيل الفوائض المالية بين السنوات، بما يمنع إهدار الموارد ويحد من الإنفاق غير الرشيد في نهاية العام المالي.

ويتيح القانون المقترح للوحدات المحلية إدارة واستثمار أصولها الاقتصادية، سواء عبر الاستثمار المباشر أو الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز الإيرادات الذاتية ويقلل الاعتماد على الموازنة العامة للدولة.

وفي إطار تحقيق العدالة في توزيع الموارد بين المحافظات، يضع المشروع معايير واضحة تعتمد على عدد السكان ومستويات الفقر ونقص الخدمات، لضمان توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتقليص الفجوات التنموية.

ويلزم المشروع الوحدات المحلية بإعداد خطط تنموية استراتيجية ترتبط برؤية الدولة، مع إشراك الجهات التنفيذية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز كفاءة التخطيط ويضمن واقعية التنفيذ.

كما يعيد تنظيم العلاقة بين الحكومة المركزية والمحليات، من خلال الفصل بين اختصاصات وضع السياسات العامة التي تبقى بيد الدولة، واختصاصات التنفيذ التي تنتقل إلى الوحدات المحلية، بما يحقق التكامل ويمنع التضارب الإداري.

ويتضمن المشروع إطارًا متكاملًا لـ الحوكمة والرقابة، يضمن خضوع الوحدات المحلية لرقابة مالية وإدارية فعالة، مع الحفاظ على استقلالها في اتخاذ القرار، بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية.

ويرتبط مشروع قانون الإدارة المحلية بمشروع قانون المجالس المحلية، الذي يستهدف تفعيل دور المجالس المنتخبة في الرقابة الشعبية، وتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار المحلي، بما يدعم مبادئ الشفافية والمساءلة.

ويُعد المشروعان معًا رؤية تشريعية حديثة لتطوير قانون الإدارة المحلية الصادر عام 1979، عبر إعادة توزيع السلطة داخل الدولة، وتمكين المحليات من قيادة التنمية وتحسين جودة الخدمات في مختلف المحافظات.

ويُذكر أن حزب العدل تقدّم بمشروعين قانونيين متكاملين في هذا الإطار، حيث قدّم النائب حسام الخشت مشروع قانون الإدارة المحلية، فيما تقدّمت النائبة سحر عتمان بمشروع قانون المجالس المحلية، وذلك ضمن رؤية تشريعية شاملة تستهدف تطوير منظومة المحليات وتعزيز اللامركزية في مصر.