
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه الأخير مع الحكومة تمثل نقلة نوعية في إدارة الملف الاقتصادي، حيث تعكس توجها واضحا نحو ترسيخ نموذج الاقتصاد الإنتاجي القائم على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح “محسب” أن حديث الرئيس عن إزالة التحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة لا يقتصر على معالجة جزئية، ولكنه يشير إلى تبني رؤية شاملة تستهدف إصلاح بيئة الأعمال بشكل متكامل، من خلال تبسيط الإجراءات، وتحقيق الاستقرار التشريعي، وضمان وضوح السياسات الاقتصادية بما يعزز ثقة المستثمرين، مشيرا إلى أن الربط بين الصناعة والتجارة الخارجية خلال الاجتماع يعكس تحولا مهما في فلسفة إدارة الاقتصاد، حيث لم تعد الصناعة ملفا منفصلا، بل أصبحت جزءا من منظومة تستهدف زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن تأكيد الرئيس على مواجهة الممارسات التجارية الضارة يعكس توجه الدولة نحو حماية الصناعة الوطنية بأساليب متوازنة، تضمن تكافؤ الفرص دون الإضرار بمناخ الاستثمار، وهو ما يعزز من قدرة القطاع الصناعي على النمو في ظل المنافسة الدولية، مشددا على أن توجيهات القيادة السياسية تعكس وعيا حقيقيا بجذور الأزمة، سواء المرتبطة بتكلفة الطاقة أو التمويل أو توافر العملة الأجنبية، مؤكدا أن معالجة هذه التحديات تمثل شرطًا أساسيًا لزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات.
ولفت النائب أيمن محسب إلى أن تأكيد الرئيس على الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي النقدي واستقرار سلاسل الإمداد يعكس إدراكًا بأن دعم الصناعة يرتبط بشكل وثيق بالاستقرار الاقتصادي الكلي، وقدرة الدولة على تأمين احتياجات الإنتاج بشكل مستدام، مؤكدا على ضرورة إقرار تشريعات محفزة للاستثمار والإنتاج، مع متابعة تنفيذ السياسات على أرض الواقع، بما يضمن ترجمة هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة تسهم في تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.





