Wednesday، 25 March 202608:30 PM
أحزاب

حزب مصر 2000: انهيار المثلث الاستراتيجي يعيد تشكيل النظام الدولي

الأربعاء، 25 مارس 2026 06:34 مساءً
حزب مصر 2000: انهيار المثلث الاستراتيجي يعيد تشكيل النظام الدولي
محمد غزال
15

قال محمد غزال،رئيس حزب مصر 2000، إن العالم يقف أمام نقطة تحول استراتيجية تعيد تشكيل بنية النظام الدولي، مع تصاعد الصراعات العالمية منذ مطلع 2026، وبخاصة في ملفات فنزويلا، كوبا، وإيران، وعلاقتها بالتصعيد الأمريكي الأخير.

 

 

أوضح محمد غزال أن العملية العسكرية الأمريكية “Operation Absolute Resolve” التي نفذت في يناير 2026 قلبت المعادلة داخل فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب والمخدرات، ما أعاد تشكيل السلطة داخل البلاد بشكل جذري.

 

وأضاف أن التقارير التي تحدثت عن ضربات فنزويلية على ولايتي تكساس وفلوريدا تفتقر إلى الدقة ولا تستند إلى وقائع موثقة.

 

وأشار إلى أن القيادة الحالية برئاسة ديلسي رودريغيز انتقلت عمليًا من مربع المواجهة إلى ما يمكن وصفه بـ”النجاة السياسية، مع تركيز الجهود على التفاوض لتخفيف العقوبات النفطية وتجنب التصعيد العسكري، في ظل تحييد القدرات الدفاعية للبلاد وسيطرة واشنطن على مفاصل قطاع الطاقة.

 

 

وأوضح إن التكنولوجيا الصاروخية الإيرانية، رغم تطورها، لا تزال تفتقر إلى القدرة على “إعادة دخول الغلاف الجوي” اللازمة لضرب أهداف تتجاوز 10,000 كيلومتر.

وأضاف أن القدرة الفعلية المؤكدة لإيران تقتصر على نطاق 4,000 كيلومتر، ما يسمح لها باستهداف مناطق إقليمية واسعة تشمل أوروبا وقاعدة دييغو غارسيا، دون القدرة على ضرب المدن الأمريكية مباشرة.

 

وأشار إلى أن التهديد الإيراني المباشر للأراضي الأمريكية محدود تقنيًا، ويخضع لمنطق الردع السياسي أكثر من كونه تهديدًا عسكريًا عمليًا.

 

 

أوضح محمد غزال أن التحالف الذي جمع هذه الدول تعرض لضربة قاصمة منذ يناير 2026 ولم يعد يشكل محورًا فعالًا للتنسيق العسكري أو الاستراتيجي.

 

وأضاف أن فنزويلا خرجت عمليًا من المعادلة كحليف عسكري ونفطي مؤثر، بينما تعيش كوبا حالة تأهب قصوى خشية أن تكون الهدف التالي، مع انخراطها في قنوات تفاوض غير معلنة لتخفيف التصعيد، وسط أزمات داخلية متفاقمة.

 

ونوّه بأن إيران تمثل الطرف الوحيد المنخرط فعليًا في مواجهة عسكرية محدودة ضمن “Epic Fury”، حيث تخوض حرب استنزاف مركزة في الشرق الأوسط والخليج والمحيط الهندي، ما أدى إلى انقطاع خطوط الدعم اللوجستي والفني التي كانت تربطها سابقًا بحلفائها في أمريكا اللاتينية، وجعل أي تنسيق استراتيجي مشترك غير واقعي.

النظام الدولي في مرحلة انتقالية

طالب محمد غزال بضرورة متابعة التحولات الاستراتيجية الجديدة، مشيرًا إلى أن موازين القوى في نصف الكرة الغربي تغيرت جذريًا منذ يناير 2026، وأن العالم يشهد حالة من “السيولة الاستراتيجية” التي تعيد تشكيل التحالفات وتفكك أنماط الصراع التقليدية.

 

واختتم بالقول إن ما كان يُعرف بـ”محور المقاومة” في أمريكا اللاتينية لم يعد قادرًا على دعم إيران، حتى مع إمكانية توجيه ضربات صاروخية أو هجمات سيبرانية محدودة، وتحول إلى كيانات تبحث عن مسارات فردية لتأمين بقائها في ظل تصعيد أمريكي غير مسبوق، ما ينذر بمرحلة انتقالية كبرى تعيد رسم ملامح النظام الدولي خلال السنوات القادمة.