
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعكس إدراكا عميقا من الدولة المصرية لطبيعة المرحلة الراهنة وتعقيداتها، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وقال “محسب”، إن الاجتماع حمل دلالات مهمة، في مقدمتها أن الحكومة تتحرك وفق رؤية استباقية متكاملة لا تقتصر على التعامل مع تداعيات الأزمة بعد وقوعها، وإنما تستهدف تحجيم آثارها المحتملة قبل أن تنعكس بشكل مباشر على الداخل المصري، وهو ما يظهر بوضوح في تنوع الملفات التي تمت مناقشتها، والتي شملت الجوانب النقدية، والطاقة، والسلع الاستراتيجية، والدواء، والسياحة، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي.
وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية، أن تأكيد البنك المركزي على توافر النقد الأجنبي لتلبية احتياجات الاستيراد، سواء للسلع الأساسية أو مستلزمات الإنتاج، يعد رسالة طمأنة قوية للأسواق، ويعكس نجاح السياسة النقدية في الحفاظ على استقرار سوق الصرف، ومنع حدوث اختناقات قد تؤثر على العملية الإنتاجية، لافتا إلى أن استمرار تدبير العملة الأجنبية يمثل حجر الزاوية في الحفاظ على استقرار الأسعار وتجنب موجات تضخمية جديدة.
وأشار “محسب” إلى أن ما طرحه وزراء المجموعة الاقتصادية والخدمية خلال الاجتماع يكشف عن تنسيق مؤسسي عالي المستوى بين مختلف أجهزة الدولة، خاصة فيما يتعلق بتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد البترولية، وضمان توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية، ويحد من تأثير أي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
وشدد النائب أيمن محسب أن التحرك المصري على يقتصر على التعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية داخليا وإنما أيضا القيام بدور سياسي ودبلوماسي نشط تقوده القيادة السياسية لاحتواء التصعيد الإقليمي، وهو ما يعزز من مكانة مصر كقوة توازن واستقرار في المنطقة، ويحد في الوقت ذاته من تفاقم التداعيات الاقتصادية للأزمة.
وأكد « محسب» أن مصر تشهد حاليا نموذج لإدارة الأزمات قائم على التكامل بين السياسات الاقتصادية والدبلوماسية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وحماية مكتسبات الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن استمرار هذا النهج يعزز من قدرة الدولة على تجاوز التحديات الإقليمية والدولية بأقل خسائر ممكنة.





