
أصدرت وزارة الدولة للإعلام بيانًا رسميًا أعربت فيه عن رفضها القاطع لما ورد في مقال منسوب إلى الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم، والذي تضمن إساءات إلى مصر وشعبها، إلى جانب ادعاءات تمس الجوانب الصحية والسياحية في البلاد.
وأكدت الوزارة أن ما صدر عن كاتب المقال يمثل “انحطاطًا أخلاقيًا وسقوطًا مهنيًا وإعلاميًا”، مشددة على أن هذه التصرفات مرفوضة تمامًا ولا يمكن القبول بها أو التغاضي عنها، خاصة لما تحمله من إساءة مباشرة لقيم المجتمع العربي وروابطه التاريخية.
وأشادت الوزارة، في بيانها، بالمواقف المشرفة لعدد كبير من الإعلاميين والمثقفين والمسؤولين والمواطنين في دولة الكويت ودول الخليج العربي، الذين سارعوا إلى إدانة تلك التصريحات، مؤكدين عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والكويتي، والتي تمتد عبر عقود من التعاون الثقافي والسياسي والاجتماعي.
كما ذكّرت الوزارة بالدور التاريخي لرموز مصرية بارزة ساهمت في دعم الإعلام الكويتي، ومن بينهم الدكتور أحمد زكي والأستاذ أحمد بهاء الدين، في تأكيد واضح على قوة الروابط بين البلدين.
ودعت الوزارة المواطنين والإعلاميين في مصر إلى عدم الانسياق وراء محاولات إثارة الفتنة، والتمييز بين التصرف الفردي المسيء وبين الشعب الكويتي الشقيق المعروف بمواقفه الداعمة لمصر وحرصه على العلاقات الطيبة معها، مؤكدة أن كاتب المقال لا يمثل سوى نفسه.
إجراءات رسمية وتحركات دبلوماسية
وفي إطار الرد على تلك الإساءة، كشفت الوزارة عن اتخاذ عدة إجراءات رسمية، من بينها:
* تواصل وزارة الخارجية المصرية، عبر سفارة مصر في الكويت، مع نظيرتها الكويتية بشأن ما ورد في المقال.
* إحالة القضية إلى النائب العام في الكويت لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
* إجراء اتصال رسمي بين وزيري الإعلام في مصر والكويت للتأكيد على رفض هذا السلوك غير المقبول.
* تنسيق مستمر بين الجانبين لبحث الإجراءات القضائية الممكنة وفق القوانين الكويتية.
* تقديم مذكرات رسمية إلى جهات صحفية عربية ومهنية، منها جمعية الصحفيين الكويتية واتحاد الصحفيين العرب ونقابة الصحفيين المصرية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تأديبية.
وفي السياق ذاته، جدد وزير الدولة للإعلام تأكيد دعم مصر الكامل لدولة الكويت في مواجهة التحديات التي تتعرض لها، مشددًا على عمق التضامن العربي في مثل هذه الظروف.
دعوة لتعزيز التضامن العربي
واختتمت الوزارة بيانها بدعوة الإعلاميين والمثقفين في العالم العربي إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية العلاقات العربية، والتصدي لمحاولات بث الفرقة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب مزيدًا من التكاتف والوحدة.
كما أكدت التزامها، بالتعاون مع الجهات المعنية، بتطبيق القوانين على أي تجاوزات تمس المصالح الوطنية أو تسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة، داعية في الوقت ذاته إلى اتخاذ إجراءات مماثلة بحق المسيئين في مختلف الدول العربية، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.





