
أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، أن المشهد الدولي الراهن يكشف عن حالة من التخبط في السياسات العالمية، خاصة في ظل ما وصفه بقرارات الإدارة الأمريكية التي خرجت عن الأطر الدبلوماسية التقليدية، مشيرًا إلى أن هذه السياسات أدت إلى تراجع الثقة الدولية وفقدان العديد من الحلفاء.
وأوضح أبو النصر، في بيان له، أن مواقف عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها إيطاليا، إلى جانب إسبانيا ودول أخرى، تعكس إدراكًا متزايدًا لحقيقة التوجهات الأمريكية خلال المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن هناك وعيًا دوليًا متصاعدًا بما وصفه بمحاولات فرض الهيمنة وتجاوز الأعراف والقيم الدولية.
وأشار إلى أن هذه التطورات، رغم خطورتها، أسهمت في كشف ما وصفه بـ”القناع الزائف” لبعض القوى الكبرى، وأظهرت بوضوح نوايا تتعلق بالسيطرة وفرض النفوذ، وهو ما يتطلب من الدول العربية قراءة المشهد بوعي وعدم الانسياق وراء الخلافات الداخلية أو الحملات الإعلامية التي تؤجج الفتن.
وشدد مساعد رئيس حزب حماة الوطن على ضرورة التكاتف العربي في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن وحدة الصف تمثل السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار الدول العربية وصون مقدراتها، داعيًا إلى نبذ الخلافات وتغليب المصلحة العليا في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات متسارعة.
وفي هذا السياق، أشاد برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي طرحها منذ عام 2015 بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة أو تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، معتبرًا أن هذه المبادرة كانت استشرافًا مبكرًا للتحديات الحالية، ومؤكدًا أهمية الإسراع في تنفيذها لمواجهة أي تهديدات محتملة مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
واختتم أبو النصر تصريحاته بالتأكيد على أن اختلال ميزان العدالة وانتشار الظلم يمثلان تهديدًا مباشرًا لاستقرار العالم، محذرًا من خطورة المرحلة الراهنة، وداعيًا إلى تحكيم العقل والحكمة، والالتزام بالوحدة كخيار استراتيجي، بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي العربي ويجنب المنطقة مزيدًا من الأزمات.





