Thursday، 19 March 202607:44 PM
أحزاب

قيادي بحزب الجيل: جولة الرئيس السيسي الخليجية دبلوماسية إنقاذ في وقت حرج

الخميس، 19 مارس 2026 06:41 مساءً
قيادي بحزب الجيل: جولة الرئيس السيسي الخليجية دبلوماسية إنقاذ في وقت حرج
المهندس إيهاب محمود
15

قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن جولة الرئيس السيسي الخليجية لخفض التصعيد بالمنطقة واحتواء تداعيات الحرب تُعد بمثابة دبلوماسية إنقاذ في وقت حرج، تعكس ثقل الدولة المصرية كحجر زاوية للأمن القومي العربي.

 

وأضاف “محمود”، في بيان، أن جولة الرئيس السيسي هي تجسيد حي لمفهوم القوة الرشيدة؛ القوة التي تدين العدوان بوضوح، وتدعم الأشقاء بلا تردد، ولكنها في الوقت ذاته تفتح أبواب الدبلوماسية لتجنيب المنطقة ويلات الدمار، موضحًا أنها دبلوماسية الفعل لا القول التي تليق بحجم الدولة المصرية وتاريخها.

 

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن هذه التحركات تستوجب الإشادة بالرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية المصرية، التي أثبتت قدرتها على سرعة الاستجابة، والتحرك في توقيت الأزمات العسكرية المتصاعدة يعكس يقظة الدولة المصرية وإدراكها أن أمن الخليج هو خط أحمر مرتبط عضويًا بالأمن القومي المصري، علاوة على أن التنسيق المتزامن مع الإمارات وقطر يؤكد أن مصر هي المظلة التي تجتمع تحتها الرؤى العربية المتوافقة لحماية السيادة الوطنية من أي تدخلات خارجية، فضلًا عن إعلاء صوت الحكمة؛ ففي ظل قرع طبول الحرب، تبرز مصر كصوت للعقل يدعو للوقف الفوري للتصعيد واللجوء للحلول الدبلوماسية، مما يمنع انزلاق المنطقة نحو هاوية مجهولة.

 

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على تضامن مصر الكامل مع الإمارات وقطر ضد الاعتداءات الإيرانية السافرة هو رسالة ردع واضحة وصريحة؛ فمصر هنا تضع النقاط على الحروف أمام المجتمع الدولي، مؤكدة أن انتهاك سيادة أي دولة عربية هو انتهاك للقانون الدولي، وأن مصر ستظل الظهير الاستراتيجي القوي لأشقائها، موضحًا أن التشديد المشترك خلال اللقاءات على رفض الأعمال العسكرية التي تمد أمد النزاع، ينم عن وعي مصري بمخاطر حروب الوكالة؛ فالدولة المصرية تسعى بجدية لقطع الطريق على القوى الإقليمية التي تهدف لتحويل المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات، وهو ما يتطلب اصطفافًا عربيًا صلبًا كالذي نراه الآن.

 

وأكد أن الحديث عن مسارات التعاون الاقتصادي والتنموي في خضم أزمة أمنية هو ذكاء سياسي؛ فهو يؤكد للعالم أن الدول العربية، وعلى رأسها مصر والإمارات، تضع التنمية كأولوية قصوى، وأن الاستقرار الأمني ليس هدفًا في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق الخير والنماء للشعوب، موضحًا أن التحرك المصري نحو قطر والإمارات في آن واحد يبرهن على أن مصر تقف على مسافة واحدة من جميع أشقائها، وتلعب دور المنسق العام للمواقف العربية، مما يغلق الثغرات التي قد تستغلها أي أطراف إقليمية طامعة للوقيعة بين الدول العربية.

 

وشدد على أن هذه التحركات تؤكد أن الدولة المصرية في جمهوريتها الجديدة لا تنظر لأمنها بحدوده الجغرافية فقط، بل بعمقه العربي، موضحًا أن جولة الرئيس السيسي وما تضمنتها من رسائل دعم قوية للإمارات وقطر، تبرهن على أن القاهرة هي المحرك الرئيسي لبوصلة الاستقرار في المنطقة؛ فالدبلوماسية المصرية اليوم لا تكتفي برد الفعل، بل تبادر بالفعل لإعادة رسم الخطوط الحمراء التي لا يجوز تجاوزها.

 

ونوه بأن الاصطفاف العربي الذي تقوده مصر حاليًا هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول المنطقة إلى غابة من الصراعات المسلحة، وهو تأكيد على أن القوة المصرية هي قوة للعرب جميعًا، تحمي ولا تهدد، تصون ولا تبدد، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تتبع منهجًا عاقلًا؛ فالمنطقة تقف على فوهة بركان، والتحرك المصري يهدف إلى تبريد الجبهات، والرفض القاطع لتوسيع دائرة الصراع يعني أن مصر ترفض تحويل الخليج أو الشرق الأوسط إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية أو الإقليمية، وهو موقف يتطلب شجاعة سياسية وقدرة على المناورة.

 

ولفت إلى أن جولة الرئيس السيسي تنهي أي محاولات للوقيعة العربية – العربية، ويصهر المواقف في بوتقة واحدة لمواجهة التهديد المشترك، مما يجعل الموقف العربي كتلة صلبة غير قابلة للاختراق.