
أكد الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب ”المصريين“، أن التصعيد المتواصل في المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يمثل تطورًا بالغ الخطورة في مسار الأوضاع الإقليمية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج العسكري يفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني بالفعل من تحديات سياسية وأمنية معقدة.
وقال ”هارون“ في بيان، اليوم السبت، إن ما تشهده المنطقة حاليًا من تبادل للضربات والتصعيد العسكري المتزايد ينذر بتداعيات واسعة النطاق، ليس فقط على الدول المنخرطة في الصراع بشكل مباشر، وإنما على مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف توسيع نطاق المواجهة وإقحام دول عربية في هذا الصراع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعقيد المشهد بشكل غير مسبوق.
وأوضح أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب ”المصريين“ أن المنطقة العربية لا تحتمل مزيدًا من الحروب أو الصراعات المفتوحة، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت أن النزاعات العسكرية لا تفضي في النهاية إلا إلى خسائر فادحة على جميع المستويات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الإنسانية، وهو ما يجعل من الضروري العمل الجاد والسريع على احتواء التصعيد ووقف دوامة العنف المتبادل.
وأشار القيادي بحزب ”المصريين“ إلى أن أي محاولة لجر الدول العربية إلى ساحة هذا الصراع تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على استقرار الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، بعيدًا عن الانخراط في صراعات إقليمية قد تؤدي إلى نتائج كارثية، مشددًا على أن الحل الحقيقي للأزمة الراهنة لا يمكن أن يكون عبر السلاح أو القوة العسكرية، وإنما من خلال إعلاء صوت الحكمة والعقل، والعودة إلى المسار الدبلوماسي والحوار السياسي باعتبارهما السبيل الوحيد لتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة قد يدفع ثمنها الجميع دون استثناء.
وأشاد الدكتور ”هارون“ بالموقف المصري المتزن الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر لطالما كانت صوت العقل والحكمة في المنطقة، حيث تدعو باستمرار إلى خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والتفاهم بين الأطراف المتنازعة، حفاظًا على أمن واستقرار الشرق الأوسط، مضيفًا أن رؤية الدولة المصرية تقوم على قاعدة واضحة مفادها أن الحروب لا تصنع السلام، وأن أي صراع مسلح في المنطقة لن يخرج منه أحد منتصرًا، بل إن الجميع سيكون خاسرًا في نهاية المطاف، سواء من حيث الخسائر البشرية أو الاقتصادية أو السياسية.
واختتم الدكتور محمد هارون بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا دوليًا وإقليميًا عاجلًا لوقف التصعيد العسكري، والعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة وتحافظ على أمن شعوبها، مشددًا على أن صوت الحكمة الذي تمثله مصر يمثل اليوم أحد أهم المسارات القادرة على تجنيب المنطقة مزيدًا من الأزمات والصراعات.





